قال : حدّثني نوح بن درّاج ، عن يحيى ، عن الأعمش ، عن زيد بن
هامش
كلّ منهما يرفعه إلى سهل بن سعد الساعدي أنّه قال : عن علي أنّ رسول اللّه سمّاه بأبي تراب ، ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه . فاطلق لفظ الاسم على الكنية ، ومثل ذلك قال الشاعر :اجلّ قدرك ان تسمى مؤنّثة * ومن كناك فقد سمّاك للعربويروى « ومن يصفك » ، فأطلق التسمية على الكنية أو الصفة ، وهذا شائع ذائع في لسان العرب . فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم - أيّدك اللّه بتوفيقه - أنّ النبيّ كان له سبطان : أبو محمّد الحسن ، وأبو عبد اللّه الحسين ، ولمّا كان الحجّة الخلف الصالح محمّد من ولد أبي عبد اللّه الحسين ، ولم يكن من ولد أبي محمّد الحسن ، وكانت كنية الحسين أبا عبد اللّه فاطلق النبيّ على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حقّ أبيه ، وأطلق على الجدّ لفظة الأب ، فكأنّه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فهو محمّد وأنا محمّد ، وكنية جدّه اسم أبي ، إذ هو أبو عبد اللّه وأبي عبد اللّه ، لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته ، وإعلام أنّه من ولد أبي عبد اللّه الحسين بطريق جامع موجز ، وحينئذ تنتظم الصفات ، وتوجد بأسرها مجتمعة للحجّة الخلف الصالح محمّد عليه السلام . فهذا بيان شاف وكاف في إزالة ذلك الإشكال فافهمه ، انتهى .
الثالث : ما نقل في البحار عن بعض معاصريه وهو أنّ كنية الحسن العسكري عليه السلام أبو محمّد ، وعبد اللّه أبو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أبو محمّد فتوافق الكنيتان ، والكنية داخلة تحت الاسم ( وقد مرّ وجهه في الوجه الثاني ) .
الرابع : ما عن بعض الأفاضل قال : وأحسن الوجوه في جواب الخبر أن يقال : إنّ الخبر هكذا : « اسمه اسمي واسم أبي » لما مرّ في أخبار عديدة في كتاب « الغيبة » من أنّ للمهديّ ثلاثة أسماء ، منها : عبد اللّه وهو اسم أب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد مرّ في بعضها : « اسمه اسم أبي » بهذه العبارة ، فعلى هذا الخبر أيضا هكذا ورد : « واسمه اسمي واسم أبي » ، وإنّما زاد الراوي قوله : « اسم أبيه » حيث لم يفهم معنى الخبر ، ولم يحتمل أن يكون للمهدي - عجّل اللّه فرجه - اسمان ، فأراد تصحيح الخبر من عنده فزاد هذه الجملة ، وقد عرفت أنّ الخبر لا غبار عليه ؛ لأنّ له عليه السلام ثلاثة أسماء ، فقد بان عدم منافاة الخبر لأخبارنا بوجه ، وهذا أحسن الأجوبة ، ولم أر من تعرّض له على وضوحه ، انتهى .
الخامس : ما عن الفاضل المذكور أيضا قال : ويحتمل أن يكون الخبر هكذا : « اسمه اسمي واسم ابنه اسم أبي » ، لما يظهر من جملة من الأخبار أنّ من أولاده عليه السلام