الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه « 1 » . وهو الذي فتح المصحف فخرج « واستفتحوا وخاب كلّ جبّار عنيد » « 2 » فألقاه ورماه بالسهم وقال :
تهددني بجبّار عنيد * فها أنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد « 3 »
فلم يلبث بعد ذلك إلّا يسيرا حتى قتل .
أهذا معنى عزّة الإسلام ، وخلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
ونقل أنّه لمّا ولي الحج حمل معه كلابا في صناديق وعمل قبّة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة وحمل معه الخمر وأراد أن ينصب القبّة على الكعبة ويشرب فيها الخمر ، فخوّفه أصحابه من الناس فلم يفعل « 4 » .
وذكر المسعودي عن المبرّد : أنّ الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمنه :
تلعّب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب
وقل للّه يمنعني طعامي * وقل للّه يمنعني شرابي « 5 »
وفي العقد الفريد : قال إسحاق بن محمّد الأزرق : دخلت على منصور بن جهور الأزدي بعد قتل الوليد وعنده جاريتان من جواري الوليد - إلى أن قال - : قالت إحداهما : كنّا أعزّ جواريه عنده فنكح هذه وجاء المؤذّنون يؤذّنونه بالصلاة فأخرجها وهي سكرى جنبة متلثّمة فصلّت بالناس « 6 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ الخلفاء : ص 250 ، تاريخ الطبري : ج 7 ص 209 .
( 2 ) - إبراهيم : 15 .
( 3 ) - مروج الذهب : ج 3 ص 216 .
( 4 ) - الكامل في التاريخ : ج 3 ص 394 .
( 5 ) - مروج الذهب : ج 3 ص 216 .
( 6 ) - العقد الفريد : ج 2 ص 290 .