تأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة : « كلهم يجتمع عليه الناس » . ثمّ ذكر أسماء من وقع الاجتماع على خلافتهم وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد وعبد الملك وأولاده الأربعة ، الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام .
قال : وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز ، قال : فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ، وحيث لم يعد عمر بن عبد العزيز منهم ، قال :
والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك .
أقول : هذا الوجه أردأ الوجوه في تفسير الحديث وأهونها ، وإن قال ابن حجر إنّه أرجحها ، ونحن نترك الكلام في نسب بني أميّة وعدم صحّة انتسابهم إلى قريش ، مع أنّ هذه الأحاديث مصرّحة بكون الأئمّة الاثني عشر من قريش .
ولكن نقول : كيف يصحّ حمل هذه البشائر التي صدرت على سبيل المدح وإطلاق الخليفة على معاوية الذي حارب أمير المؤمنين عليه السلام ، الذي قال فيه سيد النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حربك حربي » وأعلن بسبّه على المنابر ، ودسّ السم إلى الحسن عليه السلام سيد شباب أهل الجنّة .
وعلى مثل يزيد بن معاوية قاتل الحسين عليه السلام ، والفاسق المعلن بالمنكرات والكفر والمتمثّل بأشعار ابن الزبعرى المعروفة فرحا بحمل رأس ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه ، وهو الذي أمر مسلم بن عقبة أن يبيح أهل المدينة ثلاثا ، فقتل خلقا من الصحابة ونهبت بأمره المدينة وافتضّت في هذه الواقعة ألف عذراء حتّى قيل إنّ الرجل من أهل المدينة بعد ذلك إذا زوّج ابنته كان لا يضمن بكارتها ، ويقول : لعلّها قد افتضّت في واقعة الحرّة ، وقيل تولّد من النساء أربعة آلاف ولد من تلك الواقعة .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 283
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٣