تنبيه [ في الصلاة على الآل ]
قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم لعلي عليه السّلام في غزاة أحد : « ألا تخبرني بما كان من عمي حمزة ؟ » فغاب هنيئة ثم عاد باكيا قائلا : « إنا للّه وإنا إليه راجعون » فنزل قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 1 » .
وللفقهاء في وجوب الصلاة على الآل خلاف ، واختلفوا في محلها فقيل : بعد التشهد الأول ، وقيل : بل في الثاني ، وهو الأصح « 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 157 .
( 2 ) - ليس الخلاف في الصلاة على الآل فقط ، بل الخلاف في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم وحده فيها خلاف بين أئمة المذاهب ، راجع لذلك أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو رية : 80 - 85 .
وملخص كلامهم :
ذكر من قال بوجوب الصلاة على الآل الشافعي واتباعه والكوفيون والشعبي وإسحاق بن راهويه واحمد ومالك من التابعين وابن مسعود وابن عمر وجابر وأبي سعيد من الصحابة . راجع الصواعق المحرقة 147 ط . مصر وط . بيروت : 226 - 227 الباب 11 الآيات النازلة فيهم الآية الثانية ، وجلاء الافهام : 276 - 277 الباب السادس .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : أكثر أصحاب الشافعي على وجوب الصلاة على الآل في الصلاة . شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 144 الخطبة 71 .
وممن جرى على الوجوب ابن كثير وذكر في تفسيره : 3 / 558 - 559 مورد آية 56 من الأحزاب : ذهاب الشعبي والباقر ومقاتل والإمام أحمد كما حكاه أبو زرعة وإسحاق بن راهويه والفقيه محمد بن المواز المالكي ، قال : وبعض أصحابنا أوجب الصلاة على آله فيما حكاه البندنيجي وسليم الرازي وصاحبه نصر بن إبراهيم المقدسي ونقله امام الحرمين وصاحبه الغزالي قولا عن الشافعي .
وممن انتصر للشافعي الفيروزآبادي وأبو امامة ابن النقاش والسمهودي وابن القيم . راجع الصلات -