وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى أكرم من أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبتين » « 1 » . اللهم احشرنا في زمرتهم وأعد علينا من بركتهم وانفعنا بمحبتهم ، إنك على كل شيء قدير .
فائدة
قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم لعلي عليه السّلام : « إن اللّه قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك ، فأبشر فإنك الأنزع البطين » « 2 » .
الأنزع البطين : أي منزوع من الشرك ، بطين من العلم ، وهذا من البشرى بما لا ريب فيه من علو القدر وسمو الأمر ، وشيعة الرجل : أتباعه وأنصاره ، ويقال منه شايعه أي والاه ، والمشايع أيضا اللاحق ، وتشيّع الرجل إذا تلبس بعمل أهل الشيعة ، وتشايع القوم : أي تفاعلوا من الشيعة ، وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض يقال لهم شيع ومنه قوله تعالى :
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
« 3 » ومنه قول ذي الرمة :
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب « 4 »
هامش
- 158 .
( 1 ) - مسند أحمد : 5 / 438 ، سنن الترمذي : 5 / 217 ح 3627 ، المستدرك : 1 / 497 ، سنن البيهقي : 2 / 211 ، بتفاوت يسير في المصادر .
( 2 ) - مناقب ابن المغازلي : 401 / ح 454 ، مناقب الخوارزمي : 294 / ح 284 ، فرائد السمطين : 1 / 142 ، جواهر العقدين : 2 / 219 ، وفي المصادر عبارة ( منزوع من الشرك بطين من العلم ) داخلة ضمن الحديث ، واللّه العالم .
( 3 ) - سورة سبأ : 54 .
( 4 ) - الشاهد وما قبله في لسان العرب : 8 / 189 .