والصواب منها هذه الزبدة ، ولحسان بن ثابت :
أوفى الصلاة مع الزكاة فقامها * واللّه يرحم عبده الصبارا
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسره في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا
من كان جبرئيل يقوم يمينه فيها * وميكال يقوم يسارا
من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات نزلت كبارا « 1 »
ومنه : قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل » « 2 » يريد بذلك من هو الأدنى ، فليس له مع وجود الأعلى ولاية ، وهذا مطرد في سائر الأحكام ، ولا ينعكس إلّا المعكوس من الأنام ، وقال اللّه سبحانه وتعالى :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 3 » الآية .
فتقديره أن الولد أولى بحيازة الميراث من بني عمه ، ويقال للعصبة : أولياء الدم ؛ لاستحقاقهم المطالبة بالدم أو العفو .
ويقال للمترشح للولاية : ولي العهد ، فإذا تولى قيل له : أمير المؤمنين وللّه در القائل :
نعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب « 4 »
والولي ، والأولى ، والأحق ، والمولى ، بمعنى واحد ، وقد جعل اللّه تعالى عليا بعد رسوله من غير شك وريب ولا خلاف في الثناء عليه ، والإيماء بالدعاء المجاب
هامش
- الدر المنثور : 2 / 293 ، تاريخ دمشق : 42 / 357 ، البداية والنهاية : 7 / 395 .
( 1 ) - شواهد التنزيل : 1 / 237 ح 238 ، روح الجنان : 4 / 249 ، مناقب الخوارزمي : 281 / ح 275 ، معارج الوصول : 35 .
( 2 ) - مسند أحمد : 6 / 66 ، سنن أبي داود : 1 / 463 ح 2083 ، سنن الترمذي : 2 / 281 ح 1108 ، المستدرك : 2 / 168 .
( 3 ) - سورة مريم : 5 - 6 .
( 4 ) - الشاهد للكميت ، أنظر : الهاشميات : 40 .