أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا « 1 »
وذكر رجل في مجلسه بأمر فقال :
اعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغط على عيوبه
واصبر على بهت السفيه * وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضّلا * وكل الظلوم إلى حسيبه « 2 »
ومن جوابه إلى المأمون : « ما جعل اللّه لإمام المسلمين ، وخليفة رب العالمين ، القائم بأمور الدنيا والدين ، أن يولّي ثغرا من ثغور المؤمنين من كان من أهل ذلك الثغر ؛ لأن النفس الأمارة تحنّ إلى أوطانها ، وتألف سكانها ، واللّه الموفق وبه أستوثق » « 3 » .
فأمر بنيه بحفظها والعمل بها . واستحسن أبو نوّاس شمائله وفضائله ، فقال :
واللّه لما برا خلقا وأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور « 4 »
[ في عمره ونقش خاتمه وأولاده عليهم السّلام ]
وتوفي يوم السبت ، وقيل : الاثنين . غرّة رمضان ، وقيل : لست بقين من صفر ، وقيل : آخره في أيام المأمون سنة احدى ، وقيل : اثنين ، وقيل : ثلاث [ ومائتين ] « 5 » من الهجرة « 6 » .
ودفن بطوس ، وقيل : بسوادها إلى جانب الرشيد . ولبعضهم :
هامش
( 1 ) - تاريخ دمشق : 32 / 388 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 187 ح 1 .
( 2 ) - ذيل تاريخ بغداد : 4 / 137 .
( 3 ) - ذيل تاريخ بغداد : 4 / 136 .
( 4 ) - وفيات الأعيان : 1 / 457 ، نظم درر السمطين : 20 ، الفصول المهمة : 248 .
( 5 ) - في المخطوط : ( وثمانين ومائة ) ، وما أثبتناه لتوافق السياق والمصادر .
( 6 ) - أنظر : تاريخ ابن الخشاب : 36 ، سر السلسلة العلوية : 38 ، المنتظم : 10 / 119 ح 1114 ، وفيات الأعيان : 3 / 27 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 393 .