وقال : « ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخل » « 1 » .
وقال : « من أعطي الخلق والرفق ، فقد أعطي الخير والراحة في الدنيا والآخرة ، ومن حرمهما كان ذلك سبيلا إلى كل شر ، إلّا من عصمه اللّه » « 2 » .
وقال : « مما أوصاني أبي : أن لا أصحب خمسة : الفاسق ، والبخيل ، والكاذب ، والأحمق ، وقاطع الرحم ملعون في ثلاثة مواضع من كتاب اللّه تعالى » « 3 » .
ولأبي الطيب المتنبي :
كثير حياة المرء مثل قليلها * يزول وباقي عيشه مثل ذاهب
« ومن نظر بعين العقل رأى العواقب قبل بواديها فلم يجزع ، من رضي باليسير من الرزق ، رضي اللّه عنه باليسير من العمل ، ومن زهد في الدنيا كثر إيمانه ونطق بالحكمة لسانه » .
وقال الإمام عليه السّلام : « ما يرى فقهاء العراق في قوله تعالى :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها
« 4 » » الآية .
فقالوا : رأى صورة يعقوب عليه السّلام عاضا على إبهامه .
فقال : « كلا ، البرهان ما حدثني أبي عن جدي الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنهما لما أرادا ذلك ، قامت زليخة إلى صنمها المكلل بالدر والياقوت فسترته بثوب أبيض وقالت له : أستحي من إلهي أن يراني على معصية . فقال : أتستحين ممن لا يعلم ولا يعقل ولا يخلق ، ولا أستحي ممن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور القائم على كل نفس بما كسبت ، ثم خرج هاربا على وجهه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء : 3 / 180 ، صفة الصفوة : 2 / 108 ، مطالب السؤول : 2 / 101 ، تذكرة الخواص : 338 ، نور الأبصار : 159 .
( 2 ) - البداية والنهاية : 9 / 341 ، كشف الغمة : 2 / 346 .
( 3 ) - ترجمة الإمام الباقر من تاريخ دمشق : 158 / 55 ، حلية الأولياء : 3 / 184 ، صفة الصفوة : 2 / 101 ، إحياء علوم الدين : 2 / 249 .
( 4 ) - سورة يوسف : 24 .
( 5 ) - تفسير نور الثقلين : 2 / 419 ح 43 ، مجمع البحرين : 1 / 195 .