[ وفاة عبد اللّه بن عبد المطلب ]
وتوفي عبد اللّه بن عبد المطلب بالمدينة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابن شهرين ، فقالت أمّه آمنة بنت وهب أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ترثي أباه عبد اللّه بن عبد المطلب :
كان ابن هاشم سيّدا في قومه * طودا يلاذ بركنه في المجد
غيثا إذا قحط الغمام ولم يكن * جفرا يوكل فوق ظهر الفدفد
فهناك تطلب من تلوذ بركنه * عند الخلاء وعند جمع المشهد
يغلي السديف لمن ألم برحله * ويذيب إيماض الشريف المجمد .
وقالت أيضا ترثيه :
عفا جانب البطحاء من ابن غالب * وجاور لحدا مدرجا في الغمائم
دعته المنايا دعوة فأجابها * وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشية راحوا يحملون سريره * تعاوره أصحابه بالتزاحم
فإن يك غالته المنون وريبها * فقد كان معطاء كثير المكارم « 1 » .
وقالت أيضا ترثيه :
أضحى ابن هاشم في يهماء مظلمة * في حفرة بين أحجار لدى الحفر
كان ابن هاشم في أبيات محضهم * واري الزناد لدى مستصلد الفقر
سباق غاياتها في كل لازبة * من السنين كريما طيب الخبر
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى : 1 / 100 ، سبل الهدى : 1 / 332 .