فلحقهم أبو لهب وقال : قد عرفتم تجارتي ومالي وأنا أحلف لكم لأعطينكم عشرين أوقية من ذهب وعشرا من الإبل وفرسا ، وهذا ردائي رهنا على ذلك .
فقبلوه منه وأطلقوا حذافة فأقبل به ، فلمّا سمع عبد المطلب صوت أبي لهب قال : وأبي إنك لعاص ، أمض لما أمرتك به .
فقال : يا أبت قد فعلت وهذا الرجل قد جئت به .
فناداه عبد المطلب : يا حذافة اسمعني صوتك .
فقال : نعم ها أنا ذا بأبي وأمي أنت يا ساقي الحجيج [ اردفني ] .
فقال له عبد المطلب : ادن مني .
فدنا منه فأردفه حتى دخل به مكة ، فقال حذيفة هذا الشعر :
بنو شيبة الحمد الذي كان وجهه * يضيء ظلام الليل كالقمر البدر .
وخارجه ابنه الذي قال له فيها :
أخارج أما أهلكن فلا تزل * لهم شاكرا حتى تغيب في القبر « 1 » .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة : 15 / 214 ، سبل الهدى : 1 / 266 ، عن البلاذري .
وذكر في بداية القصيدة : ( على شيبة الحمد ) وهنا : ( بنو شيبة الحمد ) وكلاهما ورد في المصادر .