لمروان ، فنبش يزيد بن الوليد وصلبه « 1 » .
وقيل : إن خلع إبراهيم كان في شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين ومائة ، وكانت ولايته سبعين ليلة لم يتم له فيها أمر ، مرّة يسلم عليه بالخلافة ولا بالإمرة ، ومرّة لا يسلم عليه بالخلافة ولا بالإمرة ، وبقي بعد أن خلع إلى أن حضر مروان يوم الزاب ، فانهزم مع مروان فغرق مع من غرق في النهر يوم السبت لإحدى عشرة خلت من جمادي الآخر سنة اثنين وثلاثين ومائة .
ثم اضطرب أمر مروان وكثر عليه القيام إلى أن قام عليه أبو مسلم ، فانتزع الأمر من يديه وقتله وكان لأم ولد ، فهم يرون أنهم كذلك كانت روايتهم : أن أمرهم ينقطع على يدي ابن أمة ، فرأوا أن ذلك هو مروان .
ولمّا غلب مروان بن محمد على أمره جعلوا يطلبونه وهو يسير بين أيديهم كلما قربوا منه سار حتى أتى مصر ، ثم انتهى إلى قرية من قرى الفيوم يقال لها : بوصير « 2 » ، فقتل بها يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين ومائة ، وهو ابن اثنين وستين سنة في قول بعضهم ، وقال آخرون : ابن ثمان وخمسين سنة ، وقيل : ابن تسع وستين « 3 » .
وكانت أمّه أمة لإبراهيم بن الأشتر النخعي أصابها أبوه محمد بن مروان بن الحكم يوم قتل ابن الأشتر في ثقله ، فاتخذها مروان وولدت على فراشه .
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري : 5 / 606 ، البداية والنهاية : 10 / 25 .
( 2 ) - بوصير : اسم لأربع قرى بمصر : بوصير قورديس من كورة الاشمونين ، وبوصير السدر من كورة الجيزة ، وبوصير دفدنو من كورة الفيوم ، وبوصير بنا من كورة السمنودية ، وفي أولاهن قتل مروان بن محمد بن مروان الذي انقرض به ملك بني أمية . معجم البلدان : 1 / 509 .
( 3 ) - تاريخ الطبري : 6 / 97 ، البداية والنهاية : 10 / 50 .