ومات يزيد سلخ ذي الحجة من سنة ست وعشرين ومائة ، وكانت خلافته خمسة أشهر وليلتين ، وقيل : بل مات لعشر بقين من ذي الحجة ، وقيل : سلخ ذي الحجة من هذه السنة بدمشق ، وهو ابن ست وأربعين سنة ، وقيل : ابن ثلاثين ، وقيل : ابن سبع وثلاثين « 1 » .
[ خلافة إبراهيم بن الوليد ومروان بن محمد ]
وولّي بعده أخوه إبراهيم بن الوليد فقام عليه مروان بن محمد ، وذلك أنه بلغته أبيات الحكم بن الوليد بن يزيد ، وكان قد ولّاه أبوه وكان بنو أمية يروون أن ملكهم ينقطع على ابن أمة .
فقيل : إنهم لذلك كرهوا الحكم ، فقال :
أتنزع بيعتي من أجل أمّي * وقد بايعتم قبلي هجينا
ومروان بأرض بني نزار * كليث الغاب مفترشا عرينا
فإن أهلك أنا وولي عهدي * فمروان أمير المؤمنينا .
في شعر طويل له ، فمن أجل قوله : فمروان أمير المؤمنينا ، طلب ذلك مروان وكان بالشام « 2 » .
فلمّا هلك يزيد بن الوليد وولّى أخوه إبراهيم بن الوليد سار إليه مروان بأهل الجزيرة وأهل قنسرين وأهل حمص ، وأرسل إليه إبراهيم بن الوليد سليمان بن هشام بن عبد الملك في أهل الشام ، فالتقوا بأرض الغوطة ، فانهزم سليمان ووصل إلى إبراهيم ، وسار مروان في أثره فخلع إبراهيم نفسه ودخل في طاعته ، واجتمع الأمر
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة : 293 ، تاريخ الطبري : 5 / 595 .
( 2 ) - تاريخ الطبري : 5 / 607 ، تاريخ دمشق : 15 / 83 .