[ خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك ]
فبايع الناس يزيد بن الوليد بن عبد الملك لعنه اللّه ، فقاموا معه على الوليد فقتلوه ، وكان مقتله يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الأخرى ، في سنة ست وعشرين ومائة ، وكان يكنى أبا العباس « 1 » .
واختلف في سنّه فقيل : قتل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وقيل : ابن ست وثلاثين ، وقيل : ابن أربعين سنة ، وقيل : ابن خمس وأربعين سنة ، وقيل : ابن إحدى وأربعين سنة « 2 » .
وولّي بعده يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وكان قدريا وغدا خبيثا ، وقصرت أيامه عن أن يذكر فيها ، وقامت عليه الثورة وكانت أيامه أيام حرب ، وهو الذي يقال له :
الناقص ، لأنه نقص الجند من العطاء فسمّي بذلك « 3 » ، ولذلك يقول بعض بني أمية يرثي مسلمة بن عبد الملك :
وليتك لم تمت وفداك قوم * تزيح أنينهم عنها الديار
سقيم الصدر أو عسر نكيد * وآخر لا يزور ولا يزار .
قالوا : يعني بسقيم الصدر : يزيد الناقص ابن الوليد ، وبالعسر النكد : هشام بن عبد الملك ، وبالذي لا يزور ولا يزار : مروان بن محمد « 4 » .
وولّى يزيد بن الوليد العهد أخاه إبراهيم بن الوليد ، وأخذ له البيعة على الناس .
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة : 288 ، تاريخ الطبري : 5 / 556 ، تاريخ دمشق : 63 / 345 ، البداية والنهاية : 10 / 7 .
( 2 ) - انظر : تاريخ خليفة : 288 ، تاريخ الطبري : 5 / 556 ، نتريخ دمشق : 63 / 344 .
( 3 ) - الثقات لابن حبان : 2 / 321 .
( 4 ) - تاريخ دمشق : 58 / 45 .