والسنن وشرح ذلك وبيّنه فكمل عنه كتاب كبير « 1 » .
وكان جابر بن عبد اللّه سأل عن ولد ولد الحسين ، هل ولد فيهم من اسمه محمد ؟
إلى أن مرّ يوما وقد كفّ بصره بباب علي بن الحسين ، وخادمة تدعو محمدا عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة : يا محمد .
فقال لقائده : أليست هذه دار علي بن الحسين عليه السّلام ؟
قال : نعم .
فقال للخادمة : ومن محمد هذا الذي دعوت به ؟
قالت : محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام .
قال : قرّبيه مني .
فقرّبته منه وهو صبي فضل يلتزمه ويمرّغ وجهه عليه ويقبّل يديه ورجليه ويقول :
يا ابن رسول اللّه جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرؤك السلام .
فقيل لجابر في ذلك ، فقال : رأيت الحسين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا جابر إنك ستعيش حتى تدرك ولد ولد هذا ، يقال له محمد الباقر ، يهب اللّه له النور والحكمة فاقرأه مني السلام » « 2 » .
وله يقول القرظي :
هامش
( 1 ) - الكتب الشارحة لحجة الوداع كثيرة منها : كتاب حجة الوداع لابن حزم الفارسي ( ت 456 ) ، كتاب خطبة الوداع لأبي العباس نصر بن خضر الأربلي الشافعي ( ت 619 ) ، شارع النجاة في حجة الوداع لتقي الدين المقريزي ( ت 845 ) ، الاطلاع على حجة الوداع لإبراهيم بن عمر البقاعي : ( ت 885 ) ، وغيرها من المصادر الكثيرة .
( 2 ) - سر السلسلة العلوية : 32 ، تاريخ ابن الخشاب : 183 ، مختصر تاريخ دمشق : 23 / 78 ، مطالب السئول : 2 / 106 .