ولمّا عهد إليه معاوية في حياته أنكر الناس ذلك عليه إنكارا شديدا ، وقال بعض الصحابة : جعلها معاوية هرقلية « 1 » .
وقال الحسين بن علي عليه السّلام فيه : « ولي يزيد رقاب المسلمين وهو غلام يشرب الشراب ويلعب بالكلاب » في كلام ذكره في معاوية طويل « 2 » .
وقيل : إن الحسين عليه السّلام اجتمع مع عبد اللّه بن جعفر عند معاوية ، فخرج بخروجه فقال له ابن جعفر : يا ابن رسول اللّه إن لي إلى يزيد حاجة فلو وقفت معي إليه .
قال : « نعم » .
فأتياه فأصاباه يشرب الخمر وعنده مسلم بن عمرو الباهلي يغنّيه ، وكان يضرب بالطنبور .
وقيل : إنه أول من تغنى بالشراب .
[ وروي أنه لمّا حجّ الناس في خلافة معاوية ، جلس يزيد بالمدينة على شراب ، فاستأذن عليه ابن عباس والحسين بن علي ] « 3 » فأذن لهما وهو على حاله ، فلمّا رآه الحسين عليه السّلام تعاظم أمره
فقال يزيد للساقي : اسقهما .
فنظر الحسين عليه السّلام نظرا منكرا وأمسك الساقي هيبة له .
فقال يزيد لمسلم : يا مسلم غنّني :
ألا يا صاح للعجب * دعونا فلم يجب
إلى القينات واللذات * والشهوات والطرب
هامش
( 1 ) - تاريخ دمشق : 35 / 35 ، أسد الغابة : 3 / 306 ، تفسير القرطبي : 16 / 197 ، البداية والنهاية : 8 / 96 .
( 2 ) - الإمامة والسياسة : 1 / 204 ، النصائح الكافية : 66 .
( 3 ) - العبارة مشوشة في المخطوط ، وما أثبتناه من المصادر وموافقة للسياق .