فقد أردى بعتبة يوم بدر * وقد أبلى وجاهد غير آل
وقد فللت خيلهم ببدر * واتبعت الهزيمة بالرجال
وقد غادرت كبشهم جهازا * بحمد اللّه طلحة في المجال
قتل بوجهه ورفعت عنه * رفيق الحد جودث بالصقال
كان الملح خالطه إذا ما * تلظى كالعقيقة في الظلال .
وقال عليه السّلام أيضا في ذلك :
اللّه حي قديم قادر صمد * وليس يشركه في حكمه أحد
هو الذي عرف الكفار كفرهم * والمؤمنين سيجزيهم بما وعدوا
فإن تكن دولة كانت لنا عظة * فهل عسى أن يرى في غيّها رشد
وينصر اللّه من والاه إن له * نصرا ويمكر بالكفار إذ عندوا
فإن نطقتم بفخر لا أبا لكم * فيمن تضمن من إخواننا اللحد
فإن طلحة غادرناه منجدلا * وللصفائح نار بيننا تقد
والمرء عثمان أردته أسنتنا * فجيب زوجته إذ خبرت قدد
في تسعة إذ تولوا بين أظهرهم * لم ينكلوا من حياض الموت إذ وردوا
كانوا الذؤابة من فهر وأكرمها * شم الأنوف وحيث الفرع والعدد
وأحمد الخير قد أردى على عجل * تحت العجاج أبيا وهو مجتهد
فظلت الطير والضبعان تركبه * فحامل قطعة منه ومقتعد
ومن قتلتم على ما كان من عجب * منّا فقد صادفوا خيرا وقد سعدوا
لهم جنان من الفردوس طيبة * لا يعتريهم بها حر ولا صرد
صلى اللّه عليهم كلما ذكروا * فربّ مشهد صدق قبله شهدوا
قوم وفوا لرسول اللّه واحتسبوا * شم العرانين منهم حمزة الأسد
ومصعب ظل ليثا دونه حردا * حتى تزمل منه ثعلب جسد
ليسوا كقتلى من الكفار أدخلهم * نار الجحيم على أبوابها الرصد .