قال زهير : ابغنا ثالثا .
فذهب إلى المطعم بن عدي فقال : يا مطعم أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف وأنت شاهد لذلك موافق لقريش فيه ؟ واللّه لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها منكم سراعا .
قال : ويحك فما ذا أصنع إنما أنا رجل واحد .
قال : قد وجدت لك ثانيا .
قال : من ؟
قال : أنا .
قال : ابغنا ثالثا .
قال : قد فعلت .
قال : من هو .
قال : زهير بن أبي أمية .
قال : ابغنا رابعا .
فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال له نحو ما قال لمطعم فقال : وهل أحد يعين على هذا ؟
قال : نعم .
قال : من .
قال : زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأنا معك .
قال : ابغنا خامسا .
فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد ، فكلمه وذكر له قرابتهم وحقهم فقال : وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد ؟
قال : نعم ، وسمّى له القوم ، فاتعدوا له ليلا بأعلى مكة ، فاجتمعوا هناك وأجمعوا أمرهم وتعاهدوا على القيام في الصحيفة حتى ينقضوها .
المناقب والمثالب — صفحة 126
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٢٦