كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهنّ [ علينا ] « 1 » فقلت لها : من أنت يرحمك اللّه ؟ قالت : أنا ربدة « 2 » بنت قريبة بن [ ت ] العجلان من بني ساعدة . فقلت لها : فهل عندك شيء تحدّثينا ؟ فقالت : إي واللّه حدّثتني أمّي أمّ عمارة « 3 » بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟
قال : إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، ثم وضع يديه على وجهه .
فبينا هو كذلك إذ أقبل محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال له : ما شأنك يا عم ؟ فقال : إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذ بيده وجاء وهي « 4 » معه ، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال : اجلسي على اسم اللّه .
قال : فطلقت طلقة . فولدت غلاما مسرورا نظيفا [ منظّفا ] « 5 » ، لم أر كحسن وجهه « 6 » ، فسمّاه أبو طالب عليا « 7 » ، وحمله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى أدّاه إلى منزلها » .
قال علي بن الحسين [ عليهما السلام ] « 8 » : « فو اللّه ما سمعت بشيء [ حسن ] « 9 » قطّ إلّا وهذا أحسن منه « 10 » » .
هامش
( 1 ) . كذا في الفصول المهمة نقلا عن هذا الكتاب ، وبدل ما بين المعقوفتين في النسخة : « فقال » ، وفي العمدة نقلا عن الكتاب أيضا : « فقلت لها » .
( 2 ) . في العمدة والفصول : « زيدة » وفي نسخة من الفصول : « زبدة » .
( 3 ) . لأخيها عبّاس بن عبادة ترجمة في أسد الغابة 3 / 108 .
( 4 ) . في النسخة : وجاء وقمن معه . على أن لفظة « قمن » استدركت فيما بعد على النسخة ، وفي العمدة نقلا عن الكتاب : وجاء وهي معه وقمنا معه فجاء بها . وفي الفصول : بنت أسد في شدّة من الطلق ، ثم إنه أخذ بيدها وجاء بها إلى الكعبة .
( 5 ) . من العمدة والفصول .
( 6 ) . في الفصول : أحسن وجها منه .
( 7 ) . وبعده في الفصول المهمة : وقال شعرا :سمّيته بعلي كي يدوم له * عزّ العلوّ وخير العزّ أدومهوجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فحمله معه إلى منزل أمّه قال علي . . .
( 8 ) . من العمدة .
( 9 ) . من الفصول .
( 10 ) . في كفاية الطالب : 407 في الباب السابع بعد المائة بسنده عن الحاكم النيسابوري قال : ولد أمير المؤمنين