فخذه ثم قال : «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقّ » .
[ 356 ] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الأخباري الحلبي ، حدّثنا علي بن محمد الشمشاطي ، حدّثنا محمد بن يحيى ، حدّثنا العبّاس بن الفضل ، حدّثنا يعقوب بن حميد ، حدّثنا أنس بن عياض الليثي ، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار قال :
نزلت في بيت أمّ سلمة :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثوبا ودعا فاطمة وعليّا والحسن والحسين عليهم السلام فجعله عليهم وقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
الآية ، فقالت أمّ سلمة من جانب البيت : ألست من أهل البيت يا رسول اللّه ؟ قال : « بلى إن شاء اللّه » .
قال يعقوب بن حميد : وفي ذلك يقول الشاعر :
بأبي خمسة هم جنّبوا الرجس * كراما وطهّروا تطهيرا
أحمد المصطفى وفاطم أعني * وعليّا وشبرا وشبيرا
من تولّاهم تولّاه ذو العرش * ولقّاه نضرة وسرورا « 1 »
وعلى مبغضيهم لعنة اللّه * وأصلاهم المليك سعيرا
هامش
[ 356 ] ورواه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن شريك : شواهد التنزيل 2 / 92 ح 718 ، المستدرك للحاكم 3 / 146 وأيضا 2 / 416 ، معالم التنزيل 3 / 529 ذيل آية التطهير .
وفي الباب عن جماعة من الصحابة .
وفي الطبعة الأولى لهذا الكتاب قال المحقّق : وقعت الآية الكريمة وسط آيات تشمل بسياقها بل صريحها بيوت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعامّة أزواجه مع ما فيها من الوعد والإنذار ، لكنّها في هذه الكريمة حين تنصّ بالبشارة بالعصمة والطهارة ينقلب السياق ويلتفت الخطاب إلى أهل بيت خاصّ يغلب فيه الرجال فيقول :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . .ولا يوجد في بيوت أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من يصحّ خطابهم خطاب الرجال إلّا بيت علي وفاطمة الزكيّة والحسن والحسين ، ويؤيّد هذا الاختصاص تصريح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك قولا وعملا . . . .
( 1 ) . اقتباس من الآية القرآنية : الإنسان : 11 .