عبد اللّه بن هارون النيلي في الطراز بواسط سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، أخبرنا المشرّف بن سعيد الذارع ، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدّثنا سفيان بن حمزة الأسلمي ، عن كثير بن زيد قال :
دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم ، فلمّا بصر به قال له : يا سليمان تصدّر ، فقال : أنا صدر حيث جلست ، ثم قال :
حدّثني الصادق ، قال : حدّثني الباقر ، قال : حدّثني السجاد ، قال : حدّثني الشهيد ، قال :
حدّثني التقيّ وهو الوصيّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : حدّثني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
« أتاني جبريل عليه السلام [ آنفا ] « 1 » فقال : تختّموا بالعقيق ، فإنّه أوّل حجر شهد للّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعلي بالوصية ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنّة » .
قال : فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له : تذكر قوما فتعلم من « 2 » لا نعلم ؟ ! فقال :
الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، والباقر محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، والسجّاد علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، والشهيد الحسين بن علي ، والوصي وهو التقي عليّ بن أبي طالب عليهم السلام .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ قديم هجرته ، حسن سَمته . . . »
[ 332 ] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزّاز ، حدّثنا محمد بن الحسن بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) . من العمدة .
( 2 ) . في النسختين « فتعلم ما » ، والمثبت من هامش الأولى عن نسخة أخرى ، ومثله في العمدة .
[ 332 ] وروى ابن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، عن زكريا ، عن عامر الشعبي قال : خطب علي بنت أبي جهل إلى عمّها الحارث بن هشام ، فاستأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها فقال : « عن حسبها تسألني ؟ » قال علي : « قد أعلم ما حسبها ولكن تأمرني بها ؟ » ، قال : « لا ، فاطمة بضعة منّي ولا أحبّ أن تجزع » . فقال علي : « لا آتي شيئا تكرهه » : المصنّف 6 / 391 ح 32264 .