[ سلمان بن ] أبي المغيرة ، عن أنس بن مالك قال :
أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أطيار ، فقسّمها بين نسائه ، فأصاب كلّ امرأة منهنّ ثلاثة ، فأصبح عند بعض نسائه قطاتان ، « 1 » فبعث بها إلى النبيّ « 2 » صلّى اللّه عليه وآله فقال :
« اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطعام » ، فقلت : اللّهم اجعله [ رجلا ] « 3 » من الأنصار .
فجاء علي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « انظر من على الباب » فنظرت فإذا علي ، فقلت له : رسول اللّه على حاجة ، ثم جئت فقمت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء علي ، فقال : « يا أنس انظر من على الباب » ، فنظرت فإذا علي [ حتّى فعل ذلك ثلاثا ] « 4 » ، ففتحت له فدخل يمشي وأنا خلفه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما حبسك ؟ » فقال : « هذا آخر ثلاث مرّات يردّني أنس يزعم أنّك على حاجة » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما حملك على ما صنعت ؟ » قلت : يا رسول اللّه سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الرجل قد يحبّ قومه ، إنّ الرجل قد يحبّ قومه ، إنّ الرجل قد يحبّ قومه » .
[ 195 ] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان : أنّ أبا الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم إذنا ، حدّثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر ، حدّثنا [ أبو ] محمد [ فهد ] بن سليمان ، حدّثنا أحمد بن يزيد [ بن إبراهيم ] ، حدّثنا زهير [ بن
هامش
( 1 ) . وفي العمدة : طيران . والقطا جمع قطاة طائر معروف .
( 2 ) . في ب : بهن النبي .
( 3 ) . من العمدة .
( 4 ) . استدركناه من رواية البزّار .
[ 195 ] ورواه علي بن سراج المصري عن فهد بن سليمان : تاريخ مدينة دمشق 42 / 250 ، كفاية الطالب : 145 كلاهما من طريق الحربي عن علي بن سراج .
ورواه محمد بن يوسف عن أحمد بن يزيد : التاريخ الكبير 2 / 2 ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني .
وأشار إلى حديث عثمان الطويل كلّ من الحاكم والذهبي في رسالتهما حول حديث الطير كما في كفاية الطالب :
153 والبداية والنهاية 7 / 365 .