الحسن البغدادي حدّثهم ، قال : قرئ على أبي محمد جعفر بن نصير الخلدي وأنا أسمع :
حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان ، حدّثنا محمد بن مرزوق ، حدّثنا حسين الأشقر ، عن قيس [ بن الربيع ] ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيّوب الأنصاري :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة صلّى اللّه عليها تعوده وهو ناقة « 1 » من مرضه ، فلمّا رأت ما برسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله ] من الجهد والضعف خنقتها العبرة ، حتّى جرت ( خ ل - خرجت ) « 2 » دمعتها فقال لها :
« يا فاطمة إنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحته واتّخذته وصيّا .
أما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما » .
فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت ، ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس ثواقب : إيمان باللّه وبرسوله ، وحكمته « 3 » ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب اللّه عزّ وجلّ .
يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا الآخرين قبلنا - أو قال « 4 » : ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا - : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك صلى اللّه عليه ، ووصّينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو [ حمزة ] « 5 » عمّ أبيك ،
هامش
ورواه القاضي نعمان في شرح الأخبار 1 / 118 ح 43 من طريق الطبري بتمام الحديث ، وفي 2 / 509 ح 900 عن يحيى الحماني بتمامه .
وفي الباب عن سلمان وعلي الهلالي وأبي سعيد الخدري وابن مسعود وجابر .
( 1 ) . نقه المريض : إذا برأ وأفاق من مرضه ولم يرجع بعد إلى كمال صحته .
( 2 ) . وفي العمدة : ح 423 : « حتّى خرجت » نقلا عن هذا الكتاب . وهكذا في النسخة الثانية .
( 3 ) . في العمدة : « وحكمة » .
( 4 ) . في النسخة المعتمدة : الآخرين فقلت ( خ ل - قلت ) . والمثبت حسب النسخة الثانية والعمدة إلّا أنّ فيها :
والآخرين .
( 5 ) . من العمدة . وبهامش ب : في نسخة الأصل التي هم أم الأم : عمك عنز ! .