رقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فخذ علي ، وحضرت صلاة العصر ، ولم يكن عليّ صلّى ، وكره أن يوقظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى غابت الشمس ، فلمّا استيقظ [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] « 1 » قال : « ما صلّيت أبا الحسن العصر ؟ » قال : « لا يا رسول اللّه »
فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه فردّت الشمس على عليّ كما غابت « 2 » حتّى رجعت لصلاة العصر في الوقت ، فقام علي فصلّى العصر ، فلمّا قضى صلاة العصر غابت الشمس فإذا النجوم مشتبكة .
قوله عليه السلام : « إنّ لك لأضراسا ثواقب »
[ 145 ] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزّار : أنّ أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز حدّثهم أنّ « 3 » أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا علي بن عبد اللّه ، حدّثنا محمد بن يونس ، حدّثنا سعيد بن أوس « 4 » ، حدّثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيّوب الأنصاري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ بن أبي طالب :
« إنّ لك لأضراسا ثواقب : أمرت بتزويجك من السماء ، وقتلك المشركين يوم بدر ، وتقاتل « 5 » من بعدي على سنّتي ، وتبرئ ذمّتي » .
هامش
( 1 ) . من العمدة لابن البطريق ح 837 نقلا عن هذا الكتاب .
( 2 ) . في العمدة : بعد ما غابت .
[ 145 ] ورواه أحمد بن الحسن عن محمد بن يونس : فضائل فاطمة لابن شاهين الحديث الأخير بالفقرة الأولى : أمرت بتزويجك من السماء .
ورواه أحمد بن سلمان عن محمد بن يونس : تاريخ مدينة دمشق 42 / 131 ح 304 وفي نصه نقص وتصحيف .
ورواه محمد بن القاسم عن محمد بن يونس كما في الحديث التالي .
وروى نحوه حسين الأشقر عن قيس ، كما في الحديث ما بعد التالي ، وانظر سائر تخريجاته هناك .
ولكلّ فقرة شواهد من غير طريق .
( 3 ) . في العمدة ح 421 : حدّثهم قال : أخبرنا أحمد .
( 4 ) . كذا في العمدة نقلا عن هذا الكتاب وهو الصواب ، وفي النسخة « سعيد بن إدريس » ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 10 / 330 ولاحظ الحديث التالي أيضا .
( 5 ) . في النسختين : « وتقتل » . ولاحظ التعليقة التالية .