قال له : ما تصنع بها ؟
قال : أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك .
قال : يا أعرابي ، قبلتها فهي لك بلا ثمن .
قال : يا أمير المؤمنين ، معي ثمنها بالثمن الذي تريد .
قال أمير المؤمنين : اشتريتها بمائة درهم .
قال الأعرابي : فلك سبعون ومائة درهم .
قال : يا حسن ، خذ السبعين والمائة درهم وسلّم الناقة إليه .
قال أمير المؤمنين : فمضيت أطلب الأعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها ، فرأيت رسول اللّه جالسا في مكان لم أره قبل ذلك ولا بعده على قارعة الطريق فلمّا نظر إليّ تبسّم ضاحكا وقال : يا عليّ ، تطلب الأعرابي الذي باعك الناقة ؟ فإنّه جبرئيل والذي اشتراها ميكائيل والناقة من نوق الجنّة والدراهم من عند ربّ العالمين فأنفقها في خير « 1 » .
هامش
( 1 ) أورده الصدوق رحمه اللّه في الأمالي : 553 / 11 وعنه في حلية الأبرار 2 : 273 / 1 ومدينة المعاجز 1 :
113 / 65 وبحار الأنوار 41 : 44 / 1 و 95 : 154 / 1 : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري ، قال : حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ، قال :
حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي . . .
وانظر : روضة الواعظين : 124 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 351 ، إرشاد القلوب 2 : 28 ، منهج الشيعة لابن شرفشاه : 48 .
ورأيته أيضا في كتاب « منهاج الصلاح في اختصار المصباح » للعلّامة الحليّ رحمه اللّه وسيطبع إن شاء اللّه في ضمن إصدارات مكتبة العلّامة المجلسي رحمه اللّه .