ثمّ قالت فاطمة عليها السّلام : فخرج أبي وجاء ومعه سبعة دراهم ، فقال : يا فاطمة ، أين أخي أمير المؤمنين ، قلت : خرج يا رسول اللّه ، قال : إذا جاء قولي له حتّى يبتاع بها طعاما ، قالت : ما لبثت إلّا يسيرا حتّى جاء عليّ عليه السّلام ، قال : إنّي أجد رائحة طيّبة ، قالت : نعم يا أمير المؤمنين ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد دفع إليّ شيئا تبتاع لنا طعاما ، فقال : هاتيه فدفعتها إليه وهي سبعة دراهم وقال : بسم اللّه وباللّه والحمد للّه كثيرا ثمّ قال : قم يا حسن معي فأتى السوق ، وإذا برجل واقف يقول : من يقرض بين الملأ المليّ الوفيّ ، قال : يا بنيّ ، أعطه الدراهم فأعطاه الدراهم فقال : يا أبتاه بأيّ شيء نشتري طعاما ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ قادر أن يعطي الكثير من القليل ، ثمّ مضى أمير المؤمنين إلى باب رجل يستقرض منه شيئا ، فلقيه أعرابي ومعه ناقة وقال : يا عليّ ، اشتر منّي هذه الناقة .
قال : ليس معي ثمنها .
قال : فإنّي انتظرت به حتّى تعطيني .
قال : بكم يا أعرابي ؟
قال : بمائة درهم .
قال : خذها يا حسن ، فأخذها .
ومضى عليه السّلام فلقيه أعرابي ثان ، فقال : يا أمير المؤمنين ، تبيع الناقة ؟
هامش
فلا محيص من أنّ هذه الكلمات : « ملازمة بثوب عليّ » و « بيني وبينك أبي » وفي بعض المصادر أضاف على هذا : « ليس لك أن تضربي على يديه » على فرض أن يكون تصحيفا في الحديث أو دسّا من جانب المخالفين لعنهم اللّه كما صدر منهم كثيرا لأجل التنقيص من شأن أهل البيت عليهم السّلام ، ويؤيّده أنّ هذه الكلمات لم ترد في رواية إرشاد القلوب فلاحظ .