قاتلك منهم قاتلهم ، فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك .
قلت : يا رسول اللّه ، فمن الناكثون ؟ فقال : طلحة والزبير فإنّهما يبايعانك بالحجاز وينكثانك بالعراق فإذا فعلا [ ذلك ] فحاربهما فإنّ في قتالهما « 1 » طهارة لأهل الأرض . قلت : فمن القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه .
قلت : فمن المارقون ؟ قال : أصحاب ذي الثدية « 2 » فإنّهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فاقتلهم فإنّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض وعذابا لهم وذخرا لك عند اللّه تعالى يوم القيامة .
العشرون : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : مثلك في هذه الأمّة مثل باب حطّة
هامش
( 1 ) في « ث » « م » : ( قلتهما ) .
( 2 ) روى البياضي رحمه اللّه في الصراط المستقيم 3 : 8 : فقد ذكر الموصلي في مسنده وأبو نعيم في حليته ، وابن عبد ربّه في عقده ، وأبو حاتم في زينته ، والشيرازي في التفسير المستخرج من الاثني عشر تفسيرا ، أنّ الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة فدفع النبيّ سيفه إلى أبي بكر وأمره بقتله ، فدخل فرآه يصلّي ، فرجع ، فدفعه إلى عمر وأمره بقتله ، فدخل فرجع ، ودفعه إلى عليّ فدخل فلم يجده .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : لو قتل لم يقع بين أمّتي اختلاف أبدا ، وفي قول آخر : لو قتل لكان أوّل الفتنة وآخرها ، فالعجب من الأوّل [ أبي بكر ] كيف تركه وقد وصفوا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله عبادته ، وأعجب منه الثاني [ عمر ] أفكانا أعلم من النبيّ بباطنه ، وكانت تلك المخالفة سبب هلاك الأمّة وضلالها ، والرجل المأمور بقتله ذو الثدية رئيس الخوارج .
وهو مرقوص بن زهير التميمي ، رئيس الخوارج وهو ذو الخويصرة ، قتله أمير المؤمنين عليه السّلام يوم قتال الخوارج في النهروان .
انظر : مناقب آل أبي طالب 2 : 369 ، الإصابة 1 : 484 ، مجمع الزوائد 6 : 227 ، كتاب السنّة :
434 / 920 ، مسند أبي يعلى 7 : 169 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 193 ، كشف الغمّة 1 : 270 .
وذو الثدية : هو تصغير الثدي وإنّما أدخل فيه الهاء وإن كان الثدي مذكّرا كأنّه أراد قطعة من ثدي وقيل : هو تصغير الثندوة يحذف النون ، ويروى ذو اليدية بدل الثاء تصغير اليد وهي مؤنّثة ( انظر :
النهاية في غريب الحديث 1 : 203 ، مجمع البحرين 1 : 308 ) .