أضمرته ، فقلت : أيّ شيء هذا من جوابي ؟ ثمّ ذكرت أنّه ما أضمرته . « 1 »
30
كتابه عليه السلام إلى الحسن بن عليّ الوشّاء
الحسن بن عليّ الوشّاء « 2 » وكان يقول بالوقف فرجع ، وكان سببه أنّه قال : خرجت إلى خراسان في تجارةٍ لي ، فلمّا وردته بعث إليّ أبو الحسن الرّضا عليه السلام يطلب منّي حِبرَة - وكانت بين ثيابي قد خفي عليّ أمرها - فقلت : ما معي منها شيء . فردّ الرّسول وذكر علامتها وأنّها في سفط « 3 » كذا .
فطلبتها فكان كما قال ، فبعثت بها إليه ، ثمّ كتبت مسائل أسأله عنها ، فلمّا وردت بابه خرج إليّ جواب تلك المسائل الّتي أردت أن أسأله عنها من غير أن أظهرتها .
فرجع عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته . « 4 »
وفي عيون أخبار الرّضا عليه السلام : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، قال :
حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : بعث إليَّ أبو الحسن الرّضا عليه السلام غلامه ومعه رقعة فيها :
ابعَث إِلَيَّ بِثَوبٍ مِن ثيابِ مَوضِعِ كَذا وَكَذا مِن ضَربِ كَذا .
فكتبت إليه ، وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصّفة ، وما أعرف هذا الضّرب من الثّياب . فأعاد الرّسول إليَّ وقال : فَاطلبهُ . فأعدت إليه الرّسول وقلت :
ليس عندي من هذا الضّرب شيء فأعاد إلى الرّسول :
اطلُبهُ فَإِنَّهُ عِندَكَ مِنهُ
. قال الحسن بن عليّ الوشّاء : وقد كان أبضع منّي رجلٌ ثوباً منها وأمرني ببيعه وكنت قد نسيته ، فطلبت كلّ شيء كان معي فوجدته في سفط تحت الثّياب كلّها ،
هامش
( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 71 ح 76 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 336 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 48 ح 46 .
( 2 ) . راجع : ص 142 الرقم 100 .
( 3 ) . السفط : الّذي يعبّى فيه الطيب وما أشبهه من الأدوات . ( لسان العرب : ج 7 ص 315 ) .
( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 72 ح 77 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 336 .