بعد ما انصرفت من مكّة في صفر :
يَحدُثُ إِلى أَربَعةِ أَشهُرٍ قِبَلَكُم حَدَثٌ
. فكان من أمر محمّد بن إبراهيم ، وأمر أهل بغداد ، وقتل أصحاب زهير وهزيمتهم . « 1 »
29
كتابه عليه السلام إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر
جعفر بن محمّد بن مالك عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر « 2 » - وهو من آل مهران - وكانوا يقولون بالوقف وكان على رأيهم ، فكاتب أبا الحسن الرّضا عليه السلام وتعنّت في المسائل فقال :
كتبت إليه كتاباً وأضمرت في نفسي أنّي متى دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن ، وهي قوله تعالى :
« أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِى الْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ » « 3 »
، وقوله :
« فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ » « 4 »
، وقوله :
« إِنَّكَ لَاتَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ » « 5 »
. قال أحمد : فأجابني عن كتابي ، وكتب في آخره الآيات الّتي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها ولم أذكرها في كتابي إليه ، فلمّا وصل الجواب أُنسيت ما كنت
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : ص 393 ح 1375 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 45 ح 40 .
( 2 ) . راجع : ص 27 الرقم 6 .
( 3 ) . الزخرف : 40 .
( 4 ) . الأنعام : 125 .
( 5 ) . القصص : 56 .