وَقَد نَسَيتَ ما كانَ أَهَمَّ المَسائِلِ عِندَكَ
. فاستبصرت . . . « 1 »
33
كتابه عليه السلام إلى أبي جعفر عليه السلام
أبو المفضل محمّد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ ، قال :
حدّثني عليّ بن يونس الخزّاز ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : كنت أنا ومحمّد بن سنان وصفوان وعبد اللَّه بن مغيرة عند أبي الحسن الرّضا عليه السلام بمنىً ، فقال لي :
أَلَكَ حاجَةٌ
؟ فقلت : نعم . وكتب معنا كتاباً إلى أبي جعفرٍ عليه السلام ، فلمّا صرنا إلى المدينة أخرجه إلينا مسافر على كتفه وله يومئذ ثمانيةٍ عشر شهراً ، فدفعنا إليه الكتاب ففضّ الخاتم وقرأه ، ثمّ رفع رأسه إلى نخلة كان تحتها فقال :
باح باح
. « 2 »
وفي الخرائج والجرائح : محمّد بن ميمون ، أنّه كان مع الرّضا عليه السلام بمكّة قبل خروجه إلى خراسان ، قال : قلت له : إنّي أُريد أن أتقدّم إلى المدينة ، فاكتب معي كتاباً إلى أبي جعفر عليه السلام . فتبسّم وكتب .
فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السلام إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب ، فقال لموفّق الخادم :
فِضَّهُ وَانشُرهُ
. ففضّه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ، ثمّ قال لي :
يا مُحَمَّدُ ، ما حالُ بَصَرِك
؟ قلت : يا بن رسول اللَّه ، اعتلّت عيناي ، فذهب بصري كما ترى .
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 662 ح 5 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 48 ح 48 .
( 2 ) . دلائل الإمامة : ص 402 ح 361 .