تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
يا صاحِبَ مُحَمَّدٍ يَومَ حُنينِ ، وَيا صاحِبَ عَليٍّ يَومَ صِفّينٍ ، أَنتَ يا رَبِّ مُبيرُ الجَبّارينَ وَقاصِمُ المُتَكَبِّرينَ ، أَسأَلُكَ بِحَقِّ طه وَيس ، وَالقُرآنِ العَظيمِ ، وَالفُرقانِ الحَكيمِ ، أَن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدِ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَن تَشُدَّ بِهِ عَضُدَ صاحِبِ هذا العَقدِ ، وَأَدرَأُ بِكَ في نَحرِ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ، وَكُلِّ شَيطانٍ مَريدٍ ، وَعَدوٍّ شَديدٍ ، وَعَدوٍّ مُنكَرِ الأَخلاقِ ، وَاجعَلهُ مِمَّن أَسلَمَ إِلَيكَ نَفسَهُ ، وَفَوَّضَ إلَيكَ أَمرَهُ ، وَأَلجأَ إِلَيكَ ظَهرَهُ . اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ الَّتي ذَكرتُها وَقَرَأتُها وَأَنتَ أَعرَفُ بِحَقِّها مِنّي ، وَأَسأَلُكَ يا ذا المَنِّ العَظيمِ ، وَالجودِ الكَريمِ ، وَليَّ الدَّعَواتِ المُستَجاباتِ ، وَالكَلِماتِ التّامّاتِ ، وَالأَسماءِ النّافِذاتِ . وَأَسأَلُكَ يا نورَ النَّهارِ ، وَيا نورَ اللَّيلِ ، وَيا نورَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، وَنورَ النّورِ ، وَنوراً يُضي ءُ بِهِ كلُّ نورٍ ، يا عالِمَ الخَفيّاتِ كَلِّها في البَرِّ وَالبَحرِ ، وَالأَرضِ وَالسّماءِ وَالجِبالِ . وَأَسأَلُكَ يا مَن لا يَفنى وَلا يَبيدُ وَلا يَزول ، وَلا لَهُ شَيءٌ مَوصوفٌ ، وَلا إِلَيهِ حَدٌّ مَنسوبٌ ، وَلا مَعَهُ إِلهٌ ، وَلا إِلهٌ سِواهُ ، وَلا لَهُ في مُلكِهِ شَريكٌ ، وَلا تُضافُ العِزَّةُ إِلَّا إِلَيهِ . لَم يَزل بِالعُلومِ عالِماً ، وَعَلى العُلومِ واقِفاً ، وَلِلأُمورِ ناظِماً وَبِالكَينونيَّةِ عالِماً ، وَللتَّدبيرِ مُحكِماً ، وَبِالخَلقِ بَصيراً ، وَبِالأُمورِ خَبيراً . أَنتَ الَّذي خَشَعَت لَكَ الأَصواتُ ، وَضَلَّت فيكَ الأَحلامُ ، وَضاقَت دونَكَ الأَسبابُ ، وَمَلأَ كُلَّ شَيءٍ نورُكَ ، وَوَجِلَ كُلُّ شَيءٍ مِنكَ ، وَهرَبَ كُلُّ شَيءٍ إِلَيكَ ، وَتَوَكَّل كُلُّ شَيءٍ عَلَيكَ . وَأَنتَ الرَّفيعُ في جَلالِكَ ، وَأَنتَ البَهِيُّ في جَمالِكَ ، وَأَنتَ العَظيمُ في قُدرَتِكَ ، وَأَنتَ الَّذي لا يُدرِكُكَ شَيءٌ ، وَأَنتَ العَليُّ الكَبيرُ العَظيمُ ، مُجيبُ الدَّعَواتِ ، قاضيُ الحاجاتِ ، مُفَرِّجُ الكُرُباتِ ، وَليُّ النَّعَماتِ . يا مَن هوَ في عُلوِّهِ دانٍ ، وَفي دُنوِّهِ عالٍ ، وَفي إشراقِهِ مُنيرٌ ، وَفي سُلطانِهِ قَويٌّ ، وَفي مُلكِهِ عَزيزٌ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاحرُس صاحِبَ هذا العَقدِ وَهذا الحِرزِ وَهذا الكِتابِ ، بِعَينِكَ الّتي لا تَنامُ ، وَاكنُفهُ بِرُكنِك الَّذي لا يُرامُ ، وَارحَمهُ بِقُدرَتِكَ عَلَيهِ ، فَإِنَّه مَرزوقُكَ . بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ، بِسمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، لا صاحِبَةَ لَهُ وَلا وَلَدَ . بِسمِ اللَّهِ قَويِّ الشَّأنِ ، عَظيمِ البُرهانِ ، شَديدِ السُّلطانِ ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ ، وَما لَم يَشَأ لَم يَكُن . أَشهَدُ أَنَّ نوحاً رَسولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ إِبراهيمَ خَليلُ اللَّهِ ، وَأَنَّ موسى كَليمُ اللَّهِ وَنجِيُّه ، وَأَنَّ
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 419 | علي الأحمدي الميانجي