تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وروي أنّه لمّا سمع المأمون من أبي جعفرٍ في أمر هذا الحرز هذه الصّفات كلّها غزا أهل الرّوم ، فنصره اللَّه تعالى عليهم ، ومنح منهم من المغنم ما شاء اللَّه ، ولم يفارق هذا الحرز عند كلّ غزاة ومحاربة ، وكان ينصره اللَّه عزّ وجلّ بفضله ويرزقه الفتح بمشيئته ، إنّه ولي ذلك بحوله وقوته . الحرز : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ * الحَمدُ لِلَّهِ رَبّ العَالَمِينَ * الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَومِ الدّينِ * إِيَّاكَ نَعبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعِينُ * اهدِنَا الصِّرَطَ المُستَقِيمَ * صِرَطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم وَلَاالضَّآلّينَ » . « أَ لَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم ما فِى الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ » « 1 » . اللَّهُمَّ أَنتَ الواحِدُ المَلِكُ الدَّيّانُ يَومَ الدّينِ ، تَفعَلُ ما تَشاءُ بِلا مُغالَبَةٍ ، وَتُعطي مَن تَشاءُ بِلا مَنٍّ ، وَتَفعَلُ ما تَشاءُ ، وَتَحكُمُ ما تُريدُ ، وَتُداوِلُ الأَيّامَ بَينَ النّاسِ ، وَتُرَكِّبُهُم طَبَقاً عَن طَبَقِ ، أَسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ عَلى سُرادِقِ المَجدِ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ عَلى سُرادِقِ السَّرائِرِ ، السّابِقِ الفائِقِ ، الحَسَنِ الجَميلِ النَّضيرِ ، رَبِّ المَلائِكَةِ الثَّمانيَةِ وَالعَرشِ الَّذي لا يَتَحَرَّكُ . وَأَسأَلُكَ بِالعَينِ الَّتي لا تَنامُ ، وَبِالحَياةِ الَّتي لا تَموتُ ، وَبِنورِ وَجهِكَ الّذي لا يُطفَأُ ، وَبِالاسمِ الأَكبَرِ الأَكبَرِ الأَكبَرِ ، وَبِالاسمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ ، الَّذي هوَ مُحيطٌ بِمَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَبِالاسمِ الَّذي أَشرَقَت بِهِ الشَّمسُ ، وَأَضاءَ بِهِ القَمَرُ ، وَسُجِّرَت بِهِ البُحورُ ، وَنُصِبَت بِهِ الجِبالُ ، وَبِالاسمِ الَّذي قامَ بِهِ العَرشُ وَالكُرسيُّ ، وَبِاسمِكَ المَكتوبِ عَلى سُرادِقِ العَرشِ . وَبِالاسمِ المَكتوب عَلى سُرادِقِ العَظَمَةِ ، وَبِاسمِكَ المَكتوبِ عَلى سُرادِقِ العَظَمَةِ ، وَباسمِكَ المَكتوبِ عَلى سُرادِقِ البَهاءِ ، وَبِاسمِكَ المَكتوبِ عَلى سُرادِقِ القُدرَةِ ، وَباسمِكَ العَزيزِ ، وَبأَسمائِكَ المُقَدَّساتِ المُكَرَّماتِ المَخزوناتِ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ ، وَأَسأَلُكَ مِن خَيرِكَ خَيراً مِمّا أَرجو ، وَأَعوذُ بِعِزَّتِكَ وَقُدرَتِكَ مِن شَرِّ ما أَخافُ وَأَحذَرُ وَما لا أَحذَرُ .
هامش
( 1 ) . الحجّ : 65 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 418 | علي الأحمدي الميانجي