290
كتابه عليه السلام إلى أبي عمرو الحَذّاء في قضاء الحوائج
سَهل بن زياد ، عن عليّ بن سليمان ، عن أحمد بن الفضل ، عن أبي عمرو الحَذّاء « 1 » ، قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفرٍ عليه السلام . فكتب إليَّ :
أَدِم قِراءَ ةِ : « إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ » « 2 »
. قال : فقرأتُها حولًا فلم أرَ شيئاً ، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي ، وأنّي قد قرأت «
إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ »
حولًا كما أمرتني ولم أرَ شيئاً .
قال : فكتب إليَّ :
قَد وَفى لَكَ الحَولُ ، فانتَقِل مِنها إِلى قِرَاءَ ةِ « إِنَّآ أَنزَلْنَهُ »
. قال : ففعلت ، فما كان إلّا يسيراً حتّى بعث إليَّ ابنُ أبي داوود فقضى عنّي ديني وأجرى عليَّ وعلى عيالي ، ووجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلّاء ، وأجرى عليَّ خمسمائة درهم . وكتبت من البصرة على يدي عليّ بن مهزيار إلى أبي الحسن عليه السلام : إنّي كنت سألت أباك عن كذا وكذا ، وشكوت إليه كذا وكذا ، وإنّي قد نلت الّذي أحببت ، فأحببت أن تُخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة «
إِنَّآ أَنزَلْنَهُ »
؟ أقتصرُ عليها وحدها في فرائضي وغيرها ، أم أقرأ معها غيرها ، أم لها حدٌّ أعمل به ؟
فوقّع عليه السلام وقرأت التّوقيع :
لا تَدَع مِنَ القُرآنِ قَصيرَهُ وَطَويلَهُ ، وَيُجزِئُكَ مِن قِراءَ ةِ « إِنَّآ
هامش
( 1 ) . أبو عمرو الحذّاء : عدّه الشّيخ من أصحاب الهاديّ عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 393 الرقم 5805 ) . عدّه البرقي في أصحاب الهاديّ عليه السلام قائلًا : « أبو عمر الحذّاء » بغير واو ( رجال البرقي : ص 59 ) . وقال المحقّق الأردبيلي في ترجمته إنّه متّحد مع « أبي عمرو الحذّاء » ( راجع : جامع الرواة : ج 2 ص 406 ، قاموس الرجال : ج 10 ص 144 ) .
وفي نوادر معيشة الكافي روى الكليني بإسناده عن أبي عمرو الحذّاء عن الجواد والهاديّ عليهما السلام ( راجع : الكافي : ج 5 ص 316 ) .
( 2 ) . سورة نوح ، وأراد عليه السلام به تمام السّورة .