محمّد بن الفُضَيل « 1 » ، قال : كتبتُ إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام أسألُه أن يُعلّمني دعاءً .
فكتب إليَّ :
تَقولُ إِذا أَصبَحتَ وَأَمسَيتَ : اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّيَ ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، لا أُشرِكُ بِهِ شَيئاً . وإن زِد تَ عَلى ذلِكَ فَهوَ خَيرٌ ، ثُمَّ تَدعو بِما بَدا لَكَ في حاجَتِكَ ، فَهوَ لِكُلِّ شَيءٍ بِإِذنِ اللَّهِ تَعالى ، يَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ . « 2 »
287
كتابه عليه السلام إلى رجل الدّعاء عند الوسوسة وحديث النّفس
سَهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب رجلٌ إلى أبي جعفرٍ عليه السلام يشكو إليه لَمَماً يخطر على باله ، فأجابه في بعض كلامه :
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إن شاءَ ثَبَّتَكَ فَلا يَجعَلَ لِإِبليسَ عَلَيكَ طَريقاً ، قَد شَكى قَومٌ إِلى النَّبيِّ صلى الله عليه وآله لَمَماً يَعرِضُ لَهُم ، لَأَن تَهويَ بِهُمُ الرّيحُ أَو يُقَطَّعُوا ، أَحَبُّ إِلَيهم مِن أَن يَتَكَلَّموا بِهِ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَتَجِدونَ ذلِكَ ؟
قالوا : نَعَم .
فَقالَ : وَالَّذي نَفسي بيَدِهِ ، إِنَّ ذلِكَ لَصَرِيحُ الإيمانِ ، فَإِذا وَجَدتُموهُ فَقولوا : آمَنّا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ ، وَلا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : الرقم « 13 » .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 534 ح 36 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 425 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 7 ص 168 ح 9027 .