عن عليّ بن مهزيار ، عن بعض القميّين ، عن محمّد بن إسحاق والحسن بن محمّد « 1 » قالا : خرجنا بعد وفاة زكريّا بن آدم إلى الحجّ ، فتلقّانا كتابه عليه السلام في بعض الطّريق :
ما جَرَى مِن قَضاءِ اللَّهِ في الرَّجُلِ المُتَوَفّى رَحِمَهُ اللَّهُ يَومَ وُلِدَ وَيَومَ قُبِضَ وَيَومَ يُبعَثُ حَيّاً ، فَقَد عاشَ أَيّامَ حَياتِهِ عارِفاً بِالحَقِّ قائِلًا بِهِ صابِراً مُحتَسِباً لِلحَقِّ قائِماً بِما يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسولُهُ صلى الله عليه وآله ، وَمَضى رَحَمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ غَيرَ ناكِثٍ وَلا مُبَدِّلٍ ، فَجَزاهُ اللَّهُ جَزاء نيَّتِهِ ، وَأَعطاهُ جَزاءَ سَعيِهِ .
وَذَكرتَ الرَّجُلَ المُوصَى إِلَيهِ فَلَم أَجِدُ فيهِ رَأيَنا ، وَعِندَنا مِنَ المَعرِفَةِ بِهِ أَكثَرُ ما وَصَفتَ .
يعني الحسن بن محمّد بن عمران . « 2 »
وفي كتاب الغيبة : خرج فيه عن أبي جعفرٍ عليه السلام :
ذَكَرتَ ما جَرى مِن قَضاءِ اللَّهِ في الرَّجُلِ المُتَوفَّى رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى يَومَ وُلِدَ وَيَومَ يَموتُ وَيَومَ يُبعَثُ حَيّاً ، فَقَد عاشَ أَيّامَ حَياتِهِ عارِفاً بِالحَقِّ قائِلًا بِهِ ، صابِراً مُحتَسِباً لِلحَقِّ ، قائِماً بِما يُحِبُّ للَّهِ وَلِرَسولِهِ ، وَمَضى رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ غَيرَ ناكِثٍ وَلا مُبَدِّلٍ ، فَجَزاهُ اللَّهُ أَجرَ نيَّتِهِ وَأَعطاهُ جَزاءَ سَعيِهِ « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الحسن بن محمّد : هو الحسن بن محمّد بن عمران ، بقرينة ذيل الخبر ، ولم يُترجم في المصادر الرّجاليّة غير ورود هذا الخبر وخبر آخر منه في التّهذيب والبصائر ( راجع : تهذيب الأحكام : ج 1 ص 92 الرقم 94 وبصائر الدرجات : ص 347 الرقم 2 ) ، وهو يدلّ على مدح الرّجل وحسنه .
( 2 ) . الاختصاص : ص 87 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 858 الرقم 1114 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 104 ح 21 راجع : الغيبة للطوسي : ص 211 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 595 الرقم 1114 .
( 3 ) . وقال أبو طالب القمّي : دخلت على أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : جزى اللَّه صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم وسعد بن سعد عنّي خيراً ، فقد وفوا لي . وكان زكريّا بن آدم ممّن تولّاهم .
( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 348 ح 303 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 274 ح 23 .