بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
يا عَليُّ ، أَحسَنَ اللَّهُ جَزاكَ ، وَأَسكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَمَنَعَكَ مِنَ الخِزيِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَنا ، يا عَليُّ قَد بَلَوتُكَ وَخَبَرتُكَ « 1 » في النَّصيحَةِ وَالطّاعَةِ وَالخِدمَةِ ، وَالتَّوقيرِ ، وَالقيامِ بِما يَجِبُ عَلَيكَ ، فَلَو قُلتُ إِنّي لَم أَرَ مِثلَكَ لَرَجَوتُ أَن أَكونُ صادِقاً ، فَجَزاكَ اللَّهُ جَنّاتِ الفِردَوسِ نُزُلًا ، فَما خَفيَ عَلَيَّ مُقامُكَ وَلا خِدمَتُكَ في الحَرِّ وَالبَردِ ، في اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، فَأَسأَلُ اللَّهَ إِذا جَمَعَ الخَلائِقَ لِلقيامَةِ أَن يَحبوكَ بِرَحمَةٍ تَغتَبِطَ بِها ، إِنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ . « 2 »
204
عليّ بن مهزيار
في كتابٍ إلى عليّ بن مهزيار :
وَأَسأَلُ اللَّهَ أَن يَحفَظَكَ مِن بَينِ يَدَيكَ وَمِن خَلفِكَ وَفي كُلِّ حالاتِكَ ، فَأَبشِر فَإِنّي أَرجوا أَن يَدفَعَ اللَّهُ عَنكَ ، وَأَسأَلُ اللَّهَ أَن يَجعَلَ لَكَ الخيرَةَ فيما عَزَمَ لَكَ بِهِ عَلَيهِ مِنَ الشُّخوصِ في يَومِ الأَحَدِ ، فَأَخِّر ذلِكَ إِلى يَومِ الإِثنَينِ إِن شاءَ اللَّهُ . صَحَبَكَ اللَّهُ في سَفَرِكَ ، وَخَلَّفَكَ في أَهلِكَ ، وَأَدَّي غَيبَتَكَ وَسَلَّمتَ بِقُدرَتِهِ . « 3 »
205
عليّ بن مهزيار قال عليّ بن مهزيار : كتبت إليه ( أبي جعفرٍ عليه السلام ) : أسأله التّوسع عليّ والتّحليل لما في يدي . فكتب :
وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيكَ ، وَلِمَن سَأَلتَ بِهِ التَّوسِعَةَ في أَهلِكَ ، وَلِاهلِ بَيتِكَ وَلَكَ يا عَليُّ عِندي مِن
هامش
( 1 ) . وفي هامش المصدر : « خيرتك » بدل « خبرتك » .
( 2 ) . الغيبة للطوسي : ص 349 ح 306 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 104 ح 22 .
( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 826 الرقم 1040 .