تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
183

كتابه عليه السلام في الفضل بن سهل وأخيه

في عيون أخبار الرّضا عليه السلام : وجدت في بعض الكتب نسخة كتاب الحباء والشّرط من الرّضا عليّ بن موسى عليه السلام إلى العمّال في شأن الفضل بن سهل وأخيه ، ولم أروِ ذلك [ عن ] « 1 » أحد : أَمَّا بَعدُ ، فَالحَمدُ للَّهِ البَدي ءَالرَّفيعِ القادِرِ القاهِرِ ، الرَّقيبِ عَلى عِبادِهِ ، المَقيتِ عَلى خَلقِهِ ، الّذي خَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِمُلكِهِ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لِعِزَّتِهِ ، وَاستَسلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدرَتِهِ ، وَتَواضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِسُلطانِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَأَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلمُهُ ، وَأَحصى عَدَدَهُ ، فَلا يَؤُدُهُ كَبيرٌ وَلا يَعزُبُ عَنهُ صَغيرٌ ، الّذي لا تُدرِكُهُ أَبصارُ النَّاظرِينَ ، وَلا تُحيطُ بِهِ صِفَةُ الواصِفينَ ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ وَالمَثَلُ الأَعلى في السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ . وَالحَمدُ للَّهِ الّذي شَرَعَ لِلإِسلامِ ديناً ، فَفَضَّلَهُ وَعَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ وَجَعَلَهُ الدِّينَ القَيِّمَ لا يَقبَلُ غَيرَهُ ، وَالصِّراطَ المُستَقيمَ الّذي لا يَضِلُّ مَن لَزَمَهُ ، ولا يَهتَدي مَن صُرِفَ عَنهُ ، وَجَعَلَ فيهِ النُّورَ وَالبُرهانَ وَالشِّفاءَ وَالبَيانَ ، وَبَعَثَ بِهِ مَن اصطَفى مِن مَلائِكَتِهِ إِلى مَن اجتَبى مِن رُسُلِهِ ، في الأُمَمِ الخاليَةِ وَالقُرونِ الماضيَةِ ، حَتَّى انتَهَت رِسالَتُهُ إِلى مُحَمَّدٍ المُصطَفى صلى الله عليه وآله ، فَخَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ ، وَقَفى بِهِ عَلى آثارِ المُرسَلينَ ، وَبَعَثَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ وَبَشيراً لِلمُؤمِنينَ المُصَدِّقينَ ، وَنَذيراً لِلكافِرينَ المُكَذِّبينَ ، لِتَكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ ، وَليَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ، وَيَحيى مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَميعٌ عَليمٌ . وَالحَمدُ للَّهِ الّذي أَورَدَ أهلَ بَيتِهِ مَواريثَ النُّبوَّةِ ، وَاستَودَعَهُم العِلمَ وَالحِكمَةَ ، وَجَعَلَهُم مَعدَنَ الإِمامَةِ وَالخِلافَةِ ، وَأَوجَبَ وَلايَتَهُم وَشَرَفَ مَنزِلَتِهُم ، فَأَمَرَ رَسولَهُ بِمَسأَلَةِ أُمَّتِهِ مَوَدَّتَهُم ، إِذ يَقولُ : « قُل لَّآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى » « 2 » وَما وَصَفَهُم بِهِ مِن
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين من بحار الأنوار . ( 2 ) . الشورى : 23 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 286 | علي الأحمدي الميانجي