الاستِغفارُ أَلفٌ ، وَالتَّوَكُّلُ مَن تَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ فَهوَ حَسبُهُ ، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجاً وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ . وَأَمَّا قَولُهُ : « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ » أَي مَن قالَ بِالإِمامَةِ وَاتَّبَعَ أَمرَهُم بِحُسنِ طاعَتِهِم . وَأَمَّا التّغيُّرُ فَإِنَّهُ لا يَسي ءُ إِلَيهِم حَتَّى يَتَوَلَّوا ذلِكَ بِأَنفُسِهِم بِخَطَاياهُم ، وَارتِكابُهُم ما نُهِيَ عَنهُ .
وكتب بخطّه
. « 1 »
165
تقريره عليه السلام لعليّ بن أسباط في المواعظ والحكم
الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط « 2 » ، قال : سمعت أبا الحسن الرّضا عليه السلام يقول :
كانَ في الكَنزِ الّذي قالَ اللَّهُ عز وجل : « وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا » « 3 » كانَ فيهِ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ : عَجِبتُ لِمَن أَيقَنَ بِالمَوتِ كَيفَ يَفرَحُ ؟ وَعَجِبتُ لِمَن أَيقَنَ بِالقَدَرِ كَيفَ يَحزَنُ ؟
وَعَجِبتُ لِمَن رَأَى الدُّنيا وَتَقَلُّبَها بِأَهلِها كَيفَ يَركَنُ إِلَيها ؟ وَيَنبَغي لِمَن عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَلّا يَتَّهِمَ اللَّهَ في قَضائِهِ وَلا يَستَبطِئَهُ في رِزقِهِ .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 206 ح 21 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 57 ح 6 ، غاية المرام : ج 4 ص 215 .
( 2 ) . عليّ بن أسباط بن سالم بيّاع الزّطّي - أبو الحسن المقرئ كوفيّ ، ثقة ، وكان فطحيّاً . جرى بينه وبين عليّ بن مهزيار رسائل في ذلك ، رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثّاني عليه السلام ، فرجع عليّ بن أسباط عن ذلك القول وتركه . وقد روى عن الرّضا عليه السلام من قبل ذلك ، وكان أوثق النّاس وأصدقهم لهجة ، وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السلام . له كتاب الدّلائل .
قال محمّد بن مسعود : عبد اللَّه بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، منهم ابن بكير ، وابن فضّال - يعني الحسن بن عليّ - وعمّار السّاباطي ، وعليّ بن أسباط ، وبنو الحسن بن عليّ بن فضّال ، عليّ وأخواه ، ويونس بن يعقوب ، ومعاوية بن حكيم ، وعدّ عدة من أجلّة العلماء ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 73 الرقم 661 ، الفهرست للطوسي : ص 153 الرقم 384 ، رجال الطوسي : ص 360 الرقم 5337 الرقم 5570 ، رجال البرقي : ص 55 و 56 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 635 الرقم 639 وص 801 الرقم 663 وص 835 الرقم 1061 ) .
( 3 ) . الكهف : 82 .