164
كتابه عليه السلام إلى الحسين بن سعيد المكفوف في الاستغفار والتّوكّل و . . .
الحسين بن سعيد المكفوف « 1 » ، كتب إليه عليه السلام في كتابٍ له : جُعلت فداك يا سيّدي ، علّم مولاك ما لا يقبل لقائله دعوة ، وما لا يؤخّر لفاعله دعوة ، وما حدّ الاستغفار الّذي وعد عليه نوح ، والاستغفار الّذي لا يعذّب قائله ، وكيف يلفظ بهما ، ومعنى قوله :
« يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ » « 2 » « وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » « 3 »
وقوله :
« فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ » « 4 » و « وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى » « 5 » و « إِنَّ اللَّهَ لَايُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُوا
مَا بِأَنفُسِهِمْ » « 6 »
، وكيف تغيير القوم ما بأنفسهم ؟ فكتب صلوات اللَّه عليه :
كافأَكُم اللَّهُ عَنِّي بِتَضعيفِ الثَّوابِ وَالجَزاءِ الحَسَنِ الجَميلِ ، وَعَلَيكُم جَميعاً السَّلامُ وَرَحمَةُ اللَّهُ وَبَرَكاتُهُ .
هامش
( 1 ) . لم نجده بهذا العنوان في التّراجم لعله الحسين بن سعيد الأهوازي الذي مرّ ترجمته .
( 2 ) . الطلاق : 2 .
( 3 ) . الطلاق : 3 .
( 4 ) . طه : 123 .
( 5 ) . طه : 124 .
( 6 ) . الرّعد : 11 .