إِلهي لَقَد كانَ الإِياسُ عَلَيَّ مُشتَمِلًا ، وَالقُنوطُ مِن رَحمَتِكَ مُلتَحِفاً .
إلهي لَقَد وَعَدتَ المُحسِنُ ظَنِّهِ بِكَ ثَواباً ، وَأَوعَدتَ المُسي ءُ ظَنِّهِ بِكَ عِقاباً .
اللَّهُمَّ وَقَد أَمسَكَ رَمَقي حُسنُ الظَّنِّ بِكَ في عِتقِ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ ، وَتَغَمُّدُ زَلَّتي ، وَإِقالَةُ عَثرَتي .
اللَّهُمَّ قُلتَ في كِتابِكَ وَقَولُكَ الحَقُّ الّذي لا خُلفَ لَهُ وَلا تَبديلَ : « يَوْمَ نَدْعُوا
كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَمِهِمْ » وذلِكَ يَومُ النُّشورِ « إِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ » و « بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ » .
اللَّهُمَّ فَإِنّي أُوفي وَأُشهِدُ وَأُقِرُّ ، وَلا أَنكُرُ وَلا أَجحُدُ ، وَأُسِرُّ وَأُعلِنُ وَأُظهِرُ وَأُبطِنُ ، بِأَنَّكَ أَنتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسولُكَ صلى الله عليه وآله ، وَأَنَّ عَليّاً أَميرُ المُؤمِنينَ سَيِّدُ الأَوصياءِ ، وَوارِثِ عِلمِ الأَنبياءِ ، عِلمُ الدِّينِ ، وَمُبيرُ المُشرِكينِ ، وَمُمَيِّزُ المُنافِقينَ ، وَمُجاهِدُ المارِقينَ ، وَإِمامي ، وَحُجَّتي ، وَعُروَتي ، وَصِراطي ، وَدَليلي ، وَمَحَجَّتي ، وَمَن لا أَثِقُ بِأَعمالي وَلَو زَكَت ، وَلا أَراها مُنجيَةٌ لي وَلَو صَلَحَت ، إِلّا بِوَلايَتِهِ وَالائتِمامِ بِهِ وَالإِقرارِ بِفَضائِلِهِ ، وَالقَبولِ مِن حَمَلَتِها ، وَالتَّسليمِ لِرواتِها .
وَأُقِرُّ بِأَوصيائِهِ مِن أَبنائِهِ أَئِمَّةً وَحُجَجاً وَأَدِلَّةً وَسُرُجاً وَأَعلاماً وَمَناراً وَأَبراراً .
وَأُؤمِنُ بِسِرِّهِم وَجَهرِهِم وَظاهِرِهِم وَباطِنِهِم ، وَشاهِدِهِم وَغائِبِهِم ، وَحيِّهِم وَميِّتِهِم ، لا شَكَّ في ذلِكَ وَلا ارتيابَ ، عِندَ تَحَوُّلِكَ وَلا انقِلابَ .
اللَّهُمَّ فادعُني يَومَ حَشري وَنَشري بِإِمامَتِهِم ، وَأَنقِذني بِهِم يا مَولايَ مِن حَرِّ النِّيرانِ ، وَإِن لَم تَرزُقَني روحَ الجِنانِ ، فَإِنَّكَ إِن أَعتَقتَني مِنَ النَّارِ كُنتُ مِنَ الفائِزينَ .
اللَّهُمَّ وَقَد أَصبَحتُ يَوميَ هذا ، لا ثِقَةَ لي وَلا رَجاءَ ، وَلا لَجأ وَلا مَفزَعَ وَلا مَنجى ، غَيرَ مَن تَوَسَّلتُ بِهِم إِلَيكَ ، مُتَقَرِّباً إِلى رَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ عَليٍّ أَميرِ المُؤمِنينَ ، وَالزَّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، وَالحَسَنِ ، وَالحُسَينِ ، وَعَليٍّ وَمُحَمَّدٍ ، وَجَعفَرٍ ، وَموسى ، وَعَليٍّ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَعَليٍّ ، وَالحَسَنِ ، وَمِن بَعدِهِم يقيمُ المَحَجَّةِ إِلى الحُجَّةِ المَستورَةِ مِن وُلدِهِ ، المَرجو لِلأُمَّةِ مِن بَعدِهِ .
اللَّهُمَّ فَاجعَلهُم في هذا اليَومِ وَما بَعدَهُ حِصني مِنَ المَكارِهِ ، وَمَعقِلي مِنَ المَخاوِفِ ، وَنَجِّني
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٤٠