151
كتابه عليه السلام في ذكر الحاجة وأدبه
داوود الصّرميّ « 1 » عن أبي الحسن الثّالث عليه السلام ، قال : أمرني سيّدي عليه السلام بحوائج كثيرة فقال عليه السلام لي :
قُل : كَيفَ تَقولُ ؟
فلم أحفظ مثل ما قال لي ، فمدّ الدّواة وكتب :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أَذكُرُهُ إِن شاءَ اللَّهُ وَالأَمرُ بِيَدِ اللَّهِ .
فتبسّمت ، فقال عليه السلام :
ما لَكَ ؟
قلت : خير . فقال :
أَخبِرني
. قلت : جُعلت فداك ، ذكرت حديثاً حدّثني به رجل من أصحابنا عن جدّك الرّضا عليه السلام إذا أمرَ بحاجة كتب :
بِسم اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أذكُرُ إِن شاءَ اللَّهُ .
فتبسّمت ، فقال عليه السلام لي :
يا داوودُ ، وَلَو قُلتُ : إِنَّ تارِكَ التَّقِيَّةِ كَتارِكِ الصَّلاةِ لَكُنتُ صادِقاً . « 2 »
وفي تحف العقول : كان عليه السلام - أي الإمام الرّضا عليه السلام - : يُترِبُ الكتاب ويقول :
لا
بَأسَ بِه
. وكان إذا أراد أن يكتب تَذَكّرات حوائجه كتب :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أذكُرُ إِن
هامش
( 1 ) . داوود بن مافنة الصّرميّ ( الصّيرفيّ ) ، يكنّى أبا سليمان ، كان من أصحاب أبي الحسن الثّالث عليّ بن محمّد عليهما السلام ، له مسائل ( راجع : رجال الطوسي : ص 386 الرقم 5691 ، الفهرست للطوسي : ص 125 الرقم 278 ، رجال البرقي : ص 319 الرقم 1612 ) .
والظاهر أنّ المراد به هو داوود بن مافَنَّه الصَّرميّ ، مولى بني قرّة ثمّ بني صَرمة منهم ، كوفيّ ، روى عن الرّضا عليه السلام ، وبقي إلى أيّام أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 161 الرقم 425 ) .
( 2 ) . تحف العقول : ص 483 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 389 ، بحار الأنوار : ج 76 ص 50 ح 6 .