وَعَهِدَ إلى وُلدِهِ ألّايَموتوا إلّاوَهُم مُسلِمونَ وَأَن يَتَّقوا اللَّهَ وَيُصلِحوا ذاتَ بَينِهِم ما استَطاعوا ، فَإِنَّهُم لَن يَزالوا بِخَيرٍ ما فَعَلوا ذلِكَ ، وإن كانَ دينٌ يُدانُ بِهِ ، وَعَهِدَ إن حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَلَم يُغَيِّر عَهدَهُ هذا - هُوَ أولى بِتَغييرِهِ ما أَبقاهُ اللَّهُ - لِفُلانٍ كَذا وَكَذا ، وَلِفُلانٍ كَذا وَكَذا ، وَلِفُلانٍ كَذا وَفُلانٌ حُرٌّ ، وَجَعَلَ عَهدَهُ إلى فُلانٍ .
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
هذا ما تَصَدَّقَ بِهِ موسى بنِ جَعفَرٍ بِأرضٍ بِمكان كَذا وَكَذا ، وَحَدُّ الأَرضِ كَذا وَكَذا ، كُلِّها وَنَخلِها ، وَأَرضِها وَبَياضِها ، وَمائِها وَأَرجائِها ، وَحُقوقِها وَشُربِها مِنَ الماءِ ، وَكُلِّ حَقٍّ قَليلٍ أو كَثيرٍ هُوَ لَها ، في مَرفَعٍ أو مَظهَرٍ أو مَغيضٍ أو مِرفَقٍ أو ساحَةٍ ، أو شُعبَةٍ أو مُشعَبٍ ، أو مَسيلٍ أو عامرٍ أو غامرٍ ، تَصَدَّقَ بِجَميعِ حَقِّهِ مِن ذلِكَ عَلى وُلدِهِ مِن صُلِبهِ ، الرِّجالِ وَالنِّساءِ يُقَسِّمُ واليها ما أخرَجَ اللَّهُ عز وجل مِن غَلَّتِها بَعدَ الَّذي يَكفيها مِن عِمارَتِها وَمَرافِقِها ، وَبَعدَ ثَلاثينَ عِذقاً يُقَسَّمُ في مَساكينِ أهلِ القَرَيةِ ، بَينَ وُلدِ موسى ، للِذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الانثَيَينِ ، فَإِن تَزَوَّجَتِ امرَأةٌ مِن وُلدِ موسى فَلا حَقَّ لَها في هذهِ الصَّدَقَةِ ، حَتّى تَرجِعَ إلَيها بِغَيرِ زَوجٍ ، فَإِن رَجَعَت كانَ لَها مِثلُ حَظِّ الَّتي لَم تَتَزَوَّج مِن بَناتِ موسى ، وَإنَّ من تُوُفِّيَ مِن وُلدِ موسى وَلَهُ وَلَدٌ فَوَلَدُهُ على سَهمِ أبيهِ للِذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الانثَيَينِ على مِثلِ ما شَرَطَ موسى بنُ جَعفَرٍ في وُلدِهِ مِن صُلبِهِ ، وَإِنَّ مَن تُوُفِّيَ مِن وُلدِ موسى وَلَم يَترُك وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ على أهلِ الصَّدَقَةِ وَأَنَّ لَيسَ لِوُلدِ بَناتي في صَدَقَتي هذهِ حَقٌّ إلّاأن يَكونَ آباؤهُم مِن وُلدي .
وَإِنَّهُ لَيسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ في صَدَقتي مَعَ وُلدي أو وُلدِ وُلدي وَأعقابِهِم ما بَقِيَ مِنهُم أحَدٌ ، وَإِذا انقَرَضوا وَلَم يَبقَ مِنهُم أحدٌ فَصَدَقتي على وُلدِ أبي مِن امِّي ، ما بَقِيَ أحَدٌ مِنهُم ، على ما شَرَطتُهُ بَينَ وُلدي وَعَقِبي ، فَإِن انقَرَضَ وُلدُ أبي مِن امِّي فَصَدَقتي
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 476
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٧٦