تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أبو الحسن عليه السلام : قولوا لِهُشامٍ يَكتُبُ إلَيَّ بِما يُرَدُّ بِهِ القَدرِيّةُ . قال : فكتب إليه يسأل القدريّة « 1 » : أعَصَى اللَّهَ مَن عَصى لِشَيءٍ مِنَ اللَّهِ ، أو لِشَيءٍ كانَ مِنَ النّاسِ ، أو لِشَيءٍ لَم يَكُن مِنَ اللَّهِ وَلا مِنَ النّاسِ ؟ . قالَ : فَلَمّا دُفِعَ الكِتابُ إلَيهِ ، قالَ لَهُم : ادفَعوهُ إلَى الجَرمِيّ . فَدَفَعوهُ إلَيهِ ، فَنَظَرَ فيهِ ثُمَّ قال : ما صَنَعَ شَيئاً ، فَقالَ أبو الحَسَنِ عليه السلام : ما تَرَكَ شَيئاً . قال أبو أحمد : وأخبرني أنّه كان الرّسول بهذا إلى الصّادق عليه السلام . « 2 »
هامش
( 1 ) . القدريّ في الأخبار يطلق على الجبريّ وعلى التفويضي . وفي مجمع البحرين : القدريّة وهم المنسوبون إلى القدر يزعمون انّ كلّ عبد خالق فعله ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير اللَّه ومشيته ، وفي الحديث : لا يدخل الجنّة قدريّ ، وهو الذي يقول : « لا يكون ما شاء اللَّه ويكون ما شاء إبليس ، ويسمّون بالمفوضه أيضاً لزعمهم : انّ اللَّه فوض إليهم أفعالهم . . . ( راجع : مجمع البحرين : ج 3 ص 467 ) . وقد ورد في ذمّهم أحاديث كثيرة في كتب الفريقين مثل قوله : لعن اللَّه القدريّة على لسان سبعين نبيّاً ، وقوله صلى الله عليه وآله : القدريّة مجوس أمّتي . . . . ( 2 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 543 ح 481 .