هامش
جزيل وامتنع ( فامتنع ) من أخذه وثبت على الحقّ . وقد ورد في يونس بن عبد الرّحمن رحمه الله مدح وذمّ . قال أبو عمرو الكشّي : عن فضل بن شاذان قال : حدّثني عبد العزيز بن المهتدي وكان خير قميّ ، وكان وكيل الرّضا عليه السلام وخاصّته ، فقال : إنّي سألته فقلت : إنّي لا أقدر على لقائك في كلّ وقت ، فعمّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : خذ عن يونس بن عبد الرّحمن . وهذه منزلة عظيمة . ومثله عن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، قال : قال لنا أبو هاشم داوود بن القاسم الجعفريّ رحمه الله : عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر عليه السلام كتاب يوم وليلة ليونس ، فقال لي :
تصنيف من هذا ؟ فقلت تصنيف يونس مولى آل يقطين . فقال : أعطاه اللَّه بكلّ حرف نوراً يوم القيامة .
وعن أبي الجليل الملقب بشاذان ، قال : حدّثني أحمد بن أبي خلف ظئر أبي جعفر عليه السلام ، قال : كنت مريضاً فدخل عليّ أبو جعفر عليه السلام يعودني في مرضي ، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة ، فجعل يتصفحه ورقة ورقة ، حتّى أتى عليه من أوّله إلى آخره ، وجعل يقول : رحم اللَّه يونس ، رحم اللَّه يونس ، رحم اللَّه يونس .
وسهل بن بحر قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : ما نشأ في الإسلام رجل من سائر النّاس ، كان أفقه من سلمان الفارسي ، ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرّحمن رحمه الله .
والفضل بن شاذان يقول : حجّ يونس بن عبد الرّحمن أربعاً وخمسين حجّة ، واعتمر أربعاً وخمسين عمرة ، وألّف ألفَ جلدٍ ردّاً على المخالفين ، ويقال : انتهى علم الأئمّة عليهم السلام إلى أربعة نفر : أوّلهم سلمان الفارسيّ ، والثّاني جابر ، والثّالث السّيّد ، والرّابع يونس بن عبد الرّحمن .
ومدائح يونس كثيرة ، وكانت له تصانيف كثيرة أكثر من ثلاثين ، وقيل : إنّها مثل كتب الحسين بن سعيد ، وزيادة كتاب جامع الآثار ، وكتاب الشّرائع ، وكتاب العلل ، وكتاب اختلاف الحديث ومسائله عن أبي الحسن موسى عليه السلام . أخبر بجميع كتبه ورواياته جماعة عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، وعن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه . وأخبر ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللَّه والحميريّ وعليّ بن إبراهيم ومحمّد بن الحسن الصّفّار كلّهم عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار وصالح بن السّنديّ ، عن يونس . ورواها محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن حمزة بن محمّد العلويّ ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل وصالح ، عن يونس . وأخبر ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن عن الصّفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس . وقال محمّد بن عليّ بن الحسين : سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد رحمه الله يقول : كتب يونس الّتي هي بالرّوايات كلّها صحيحة يعتمد عليها إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد ولم يروه غيره ، فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به . وعدّه من أصحاب أبي الحسن موسى والرّضا عليهما السلام . ( راجع : رجال النّجاشي : ج 2 ص 420 الرّقم 1209 ، رجال الطّوسي : الرّقم 5167 و 5478 ، الفهرست : الرّقم 813 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 357 و 401 ح 910 - 954 ) .