وكثرة الاستغفار ، والعتق والصّدقة ممّا يدفع به الأخطار . « 1 »
وفي بحار الأنوار : ومنه ( كتاب ربيع الأبرار ) روى عبد اللَّه بن الصّلت في كتاب التّواقيع من أصول الأخبار ، قال : حملت الكتاب وهو الّذي نقلته من العراق ، قال :
كتب معقلة بن إسحاق « 2 » إلى عليّ بن جعفر رقعة يعلمه فيها أنّ المنجّم كتب ميلاده . . .
وَكانَ الأمرُ يَخِفّ وُقوعُهُ ، وَيَسُهلُ خَطبُهُ ، وَيَحتَسِبُ هذِهِ الامورَ عِندَ اللَّهِ بِالأَمسِ . نَذكُرُهُ فِي اللَّفظَةِ بِأن لَيسَ أحَدٌ يَصلُحُ لَها غَيرُهُ وَاعتِمادُنا عَلَيهِ على ما تَعلَمُ ، نَحمَدُ اللَّهَ كَثيراً ، وَنَسأَلُهُ الاستِمتاعَ بِنِعمَتِهِ ، وَبِأَصلَحِ المَوالي وَأَحسَنِ الأَعوانِ عَوناً ، وَبِرَحمَتِهِ وَمَغفِرَتِهِ ، مُر فلاناً - لا فجعنا اللَّه به - بِما يَقدِرُ عَلَيهِ مِنَ الصِّيامِ على ما أصِفُ : إمّا كُلَّ يَومٍ ، أو يَوماً وَيَوماً لا ، أو ثَلاثَةً في الشَّهرِ ، وَلا يَخلو كُلُّ يَومٍ أو يَومَينِ مِن صَدَقَةٍ على سِتّينَ مِسكيناً ، أو مايُحَرِّكُهُ عَلَيهِ النِّيَّةُ « 3 » وَما جَرى وَتَمَّ ، وَيَستَعمِلُ نَفسَهُ في صَلاةِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ استِعمالًا شَديداً ، وَكذلِكَ فِي الاستِغفارِ وَقِراءَ ةِ القُرآنِ وَذِكرِ اللَّهِ تَعالى ، وَالاعتِرافِ فِي القُنوتِ بِذُنوبِهِ ، وَيَستَغفِرُ اللَّهَ مِنها ، وَيجعَلُ أبواباً فِي الصَّدَقَةِ وَالعِتقِ عَن أشياءَ يَعلَمُها « 4 » مِن ذُنوبِهِ ، وَيُخلِصُ نِيَّتَهُ فِي اعتِقادِ الحَقِّ ، وَيَصِلُ رَحِمَهُ ، وَيَنشُرُ الخَيرَ فيها ، وَنَرجو أن يَنفَعَهُ مَكانُهُ مِنّا ، وَما وَهَبَ اللَّهُ مِن رِضانا عَنهُ وَحَمدِنا إيّاهُ ، فَلَقَد وَاللَّهِ ساءَني أمرُهُ فَوقَ ما أصِفُ ، على أنَّهُ أرجو أن يَزيدَ اللَّهُ في عُمُرِهِ ، وَيُبطِلَ قَولَ المُنجِّمِ ، فَما أطلَعَهُ اللَّهُ عَلَى الغَيبِ وَالحَمدُ للَّهِ .
وقد رأيت هذا الحديث في كتاب التّوقيعات لعبد اللَّه بن جعفر الحميريّ رحمة اللَّه عليه ، قد رواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، بإسناده إلى الكاظم عليه السلام .
هامش
( 1 ) . فرج المهموم : ص 114 ، مسائل عليّ بن جعفر : ص 349 ح 864 نقلًا عنه .
( 2 ) . ما وجدنا له عنواناً في كتب الرّجال .
( 3 ) . وفي هامش المصدر : « النسبة » .
( 4 ) . في المصدر : « يُسَمِّها » ، وما أثبتناه من نسخة أخرى هو الصحيح .