تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مَتَّعَنِيَ اللَّهُ بِكَ ، قَرَأتُ رُقعَةَ فُلانٍ فَأَصابَني وَاللَّهِ إلى ما أَخرَجَني إلى بَعضِ لأئمّتك ، سُبحانَ اللَّهِ ، أنتَ تَعلَمُ حالَهُ مِنّا وَفي طاعَتِنا وامورِنا فَما مَنَعَكَ مِن نَقلِ الخَبَرِ إلَينا . لِيَستَقبِلَ الأَمرَ بِبَعضِ السُّهولَةِ حَتّى لَو نَقَلتَ أنَّهُ رَأى رُؤيا في مَنامِهِ ، أو بَلَغَ سِنَّ أبيهِ أو أنكَرَ شَيئاً مِن نَفسِهِ ، فَكانَ الأَمرُ يَخِفُّ وقوعُهُ ، وَيَسهُلُ خَطبُهُ وَيَحتَسِبُ هذِهِ الامورَ عِندَ اللَّهِ عز وجل . بِالأَمسِ تَذكُرُهُ في اللَّفظِ بِأَن لَيسَ أحَدٌ يَصلُحُ لَنا غَيرُهُ وَاعتِمادُنا عَلَيهِ على ما تَعلَمُ ، فَليَحمِدِ اللَّهَ كَثيراً وَيَسأَلُهُ الإمتاعَ بِنِعمَتِهِ وَما أصلَحَ المَولى وَأَحسَنَ الأَعوانُ عَوناً بِرَحمَتِهِ وَمَغفِرَتِهِ ، مُر فُلاناً لا فَجَعَنا اللَّهُ بِهِ ، بِما يَقدِرُ عَلَيهِ مِنَ الصِّيامِ كُلَّ يَومٍ أو يَوماً وَيَوماً أو ثَلاثَةً فِي الشَّهرِ ، وَلا يُخلي كُلَّ يَومٍ أو يَومَينِ مِن صَدَقَةٍ على سِتّينَ مِسكيناً ، وَما يُحرِّكُهُ عَلَيهِ النِّسبَةُ ، وَما يَجري ، ثُمَّ يَستَعمِلُ نَفسَهُ في صلاةِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ استِعمالًا شَديداً ، وَكذلِكَ فِي الاستِغفارِ وَقِراءَ ةِ القُرآنِ ، وَذِكرِ اللَّهِ تَعالى وَالاعتِرافِ فِي القُنوتِ بِذُنوبِهِ وَالاستِغفارِ مِنها وَيَجعَلُ أبواباً فِي الصَّدَقَةِ وَالعِتقِ وَالتَّوبَةِ عَن أشياءَ يُسَمِّيها مِن ذُنوبِهِ ، وَيُخلِصُ نِيَّتَهُ فِي اعتِقادِ الحَقِّ ، وَيَصِلُ رَحِمَهُ وَيَنشُرُ الخَيرَ فيها ، فَنَرجو أن يَنفَعَهُ اللَّهُ عز وجل لِمَكانِهِ مِنّا ، وَما وَهَبَ اللَّهُ تَعالى مِن رِضانا ، وَحَمدِنا إيّاهُ ، فَلَقَد وَاللَّهِ ساءَني أمرُهُ فَوقَ ما أصِفُ ، وَأنا أرجو أن يَزيدُ اللَّهُ في عُمُرِهِ ، وَيُبطِلُ قَولَ المُنَجِّمِ فيما أطلَعَهُ عَلَى الغَيبِ ، وَالحَمدُ للَّهِ . وقد رأيت هذا الحديث في كتاب التّوقيعات لعبد اللَّه بن جعفر الحميريّ رحمه الله وقد رواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، بإسناده إلى الكاظم عليه السلام ، يقول أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطّاوس : فلو كان القول بعلم النّجوم محالًا ، ما كان مولانا الكاظم صلوات اللَّه عليه قد اهتمّ بتدبير زواله بما أشار إليه ، ولا كان بلغ الأمر في استعمال صاحب القطع نفسه في صلاة الاستيجار ،
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 441 | علي الأحمدي الميانجي