بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
إن كانَتِ الكَعبَةُ هِيَ النّازِلَةُ بِالنّاس ، فَالنّاسُ أولى بِفِنائِها ، وَإِن كانَ النّاسُ هُمُ النّازِلونَ بِفِناءِ الكَعبَةِ فَالكَعبَةُ أولى بِفِنائِها .
فَلَمّا أتى الكِتابُ إلَى المَهدِيِّ أخَذَ الكِتابَ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أمَرَ بِهَدمِ الدّارِ ، فَأَتى أهلُ الدّارِ أبا الحَسَنِ عليه السلام فَسَأَلوهُ أن يَكتُبَ لَهُم إلَى المَهدِيَّ كِتاباً في ثَمَنِ دارِهِم . فَكَتبَ إلَيهِ :
أن أرضِخ لَهُم شَيئاً
، فَأَرضاهُم . « 1 »
44 كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن أبي البلاد في زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
حدّثني الحسن بن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي البلاد « 2 » قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام :
كَيفَ تَقولُ فِي التَّسليمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ؟
قلتُ : الّذي نعرفه ورويناه . قال :
أوَ لا أُعَلِمُّكَ ما هُوَ أفضَلُ مِن هذا ؟
قلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ . فَكَتَبَ لي وَأنا قاعِدٌ عِندَهُ بِخَطِّهِ ، وَقَرَأَهُ عَلَيَّ :
إذا وَقَفتَ على قَبرِهِ صلى الله عليه وآله فَقُل : أشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ وَحدَهُ لا شريكَ لَهُ ، وَأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، وَأَشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ ، وَأَشهَدُ أنَّكَ خاتَمُ النَّبِيّينَ ، وَأَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحتَ لِامَّتِكَ ، وَجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ ، وَعَبَدتَهُ حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، وَأَدَّيتَ الَّذي عَليكَ مِنَ الحَقِّ .
اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ ، وَنَجيبِكَ وَأَمينِكَ ، وَصَفِيِّكَ وَخِيَرَتِكَ
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 185 ح 90 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 245 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 217 ح 17595 .
( 2 ) . راجع الكتاب : الأربعون .