وراجع كتابه عليه السلام إلى جماعة من الشّيعة في قصّة أهل نيسابور وشطيطة ، الكتاب 105 .
20 رواية عن مولىً لأبي عبد اللَّه عليه السلام
عن مولىً لأبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كنّا مع أبي الحسن عليه السلام حين قدم به البصرة ، فلمّا أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج كثيرة ، وخلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها وكانت لهم جلبة .
فقال عليه السلام :
ما هذِهِ الجَلبَةُ ؟
قلنا : عروس . فما لبثنا أن سمعنا صيحة . فقال عليه السلام :
ما هذا ؟
فقالوا : ذهبت العروس لتغترف ماءً فوقع منها سوارٌ من ذهب فصاحت . فقال عليه السلام :
احبِسوا وَقولوا لِمَلَّاحِهِم يَحبِسُ
. فجلسنا وحبس ملّاحهم ، فاتّكأ عليه السلام على السّفينة وهمس قليلًا وقال :
قولوا لِمَلّاحِهِم يَتَّزِرُ بِفوطَةٍ وَيَنزِلُ فَيَتَناوَلُ السِّوارَ
فنظرنا ، فإذا السّوار على وجه الأرض ، وإذا ماء قليل ، فنزل الملّاح فأخذ السّوار . فقال عليه السلام :
أعطِها وَقُل لَها فَلتَحمِدِ اللَّهَ رَبَّها
ثمّ سرنا . فقال له أخوه إسحاق : جعلت فداك ، الدّعاء الّذي دعوت به علّمنيه .
قال :
نعم وَلا تُعَلِّمهُ مَن لَيسَ لَهُ بِأهلٍ ، وَلا تُعَلِّمهُ إلّامَن كانَ مِن شيعَتِنا .
ثُمَّ قالَ :
اكتب
. فأملى عليّ إنشاءً :
يا سابِقَ كُلِّ فَوتٍ ، يا سامِعاً لِكُلِّ صَوتٍ قَوِيٍّ أو خَفِيٍّ ، يا مُحيِيَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ ، لا تَغشاكَ الظُّلُماتُ الحِندِسِيَّةُ ، وَلا تَشابَهُ عَلَيكَ اللُّغاتُ المُختَلِفَةُ ، وَلا يَشغَلُكَ شَيءٌ عَن شَيءٍ ، يا مَن لا تَشغَلُهُ دَعوَةُ داعٍ دَعاهُ مِنَ الأرضِ ، عَن دَعوَةِ داعٍ دَعاهُ مِنَ السَّماءِ ، يا مَن لَهُ عِندَ كُلِّ شَيءٍ مِن خَلقِهِ سَمعٌ سامِعٌ وَبَصَرٌ نافِذٌ ، يا مَن لا تُغَلِّطُهُ كَثرَةُ المَسائِلِ ، وَلا يُبرِمُهُ إلحاحُ المُلِحّينَ ، يا حَيُّ حينَ لا حَيٌّ في دَيمومَةِ