وإسماعيل بن أحمد « 1 » فقالا لي : خذ هذه الدّنانير فائت الكوفة فألق فلاناً فاستصحبه ، واشتريا راحلتين وامضيا بالكتب وما معكما من مال ، فادفعاه إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ، فسرنا حتّى إذا كنّا ببطن الرّملة وقد اشترينا علفاً ووضعناه بين الرّاحلتين وجلسنا نأكل فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا موسى بن جعفر على بغلة له ، أو بغل ، وخلفه شاكري فلمّا رأيناه وثبنا له وسلّمنا عليه .
فقال :
هاتا ما مَعَكُما
فأخرجناه ودفعناه إليه ، وأخرجنا الكتب ودفعناها إليه ، فأخرج كتباً من كُمِّهِ ، فقالَ :
هذهِ جَواباتُ كُتُبِكُم فَانصَرِفوا في حِفظِ اللَّهِ تَعالى
. « 2 »
16 رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج
روي عن عبد الرّحمن بن الحجّاج « 3 » قال : استقرض أبو الحسن الأوّل عليه السلام من شهاب بن عبد ربه مالًا ، وكتب كتاباً ووضعه على يدي ، وقال :
إن حَدَثَ حَدَثٌ فَخَرِّقهُ
. قال عبد الرّحمن : فخرجت إلى مكّة فلقيني أبو الحسن عليه السلام ولم يقل لي شيئاً ثمّ أرسل إليّ بمنى فقال :
خَرِّقِ الكِتابَ
. ففعلت ، وقدمت الكوفة فسألت عن شهاب فإذا هو قد مات في الوقت الّذي أرسل إليّ أن خرّق الكتاب . « 4 »
17 رواية شهاب بن عبد ربّه
معاوية بن حكيم عن جعفر بن محمّد بن يونس عن عبد الرّحمن بن
هامش
( 1 ) . لم نجد له ترجمة في المصادر التي بأيدينا .
( 2 ) . كشف الغمّة : ج 3 ص 39 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 32 و 43 .
( 3 ) . راجع الكتاب : الثّاني والتّسعون .
( 4 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 716 ح 15 ، الثاقب في المناقب : ص 435 ح 370 .