يا مُفَضَّلُ ، عَهِدتُ إلَيكَ عَهدي ، كان إلى عَبدِ اللَّهِ بن أبي يَعفور صَلواتُ اللَّهِ عَلَيهِ ، فَمَضى صلواتُ اللَّهِ عَلَيهِ مُوفياً للَّهِ عز وجل وَلِرَسولِهِ وَلإمامِهِ بِالعَهدِ المَعهود للَّهِ ، وقُبِضَ صَلواتُ اللَّهِ على روحِهِ مَحمودَ الأثَرِ ، مَشكورَ السَّعي ، مَغفوراً لَهُ مَرحوماً بِرضى اللَّهِ ورَسولِهِ وَإمامِهِ عَنهُ ، فَولادَتي مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ما كانَ في عَصرِنا أحَدٌ أطوَعَ للَّهِ ولِرَسولِهِ وَلإمامِهِ مِنهُ .
فَما زالَ كذلِكَ حَتّى قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ بِرَحمَتِهِ وَصَيَّرَهُ إلى جَنَّتِهِ ، مُساكِناً فيها مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَأميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، أنزَلَهُ اللَّهُ بَينَ المَسكَنَينِ مَسكَنَ مُحَمّدٍ وَأميرِ المُؤمِنينَ ( صلواتُ اللَّهِ عَلَيهِما ) وَإن كانَت المَساكِنُ « 1 » واحِدَةً فزاده اللَّه رضى من عنده ومغفرة من فضله برضاي عنه . « 2 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « المساكينُ » ، وما أثبتناه هو الصحيح ، وهو المناسب للسياق .
( 2 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 518 ح 461 .