تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قلت : سمعاً وطاعةً يا أمير المؤمنين . فلمّا قضى صلاته . قال : أعلم أنّي لمّا أحضرت سيّدك أبا عبد اللَّه ، وهممت بما هممت به من سوء رأيت تنيناً قد حوى بِذَنَبِهِ جميع داري وقصري ، وقد وضع شفته العليا في أعلاها ، والسّفلى في أسفلها ، وهو يكلّمني بلسان طلق ذلق عربي مبين : يا منصور ، إنّ اللَّه تعالى بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في عبدي الصّالح الصّادق حدثاً ابتلعتك ومن في الدّار جميعاً ، فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكّت أسناني . قال محمّد : قلت : ليس هذا بعجيب ، فإنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام وارث علم النّبيّ صلى الله عليه وآله وجدّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وعنده من الأسماء والدعوات الّتي لو قرأها على اللّيل المظلم لأنار ، وعلى النّهار المضيء لأظلم . فقال محمّد بن عبد اللَّه : فلمّا مضى عليه السلام استأذنت من أبي جعفر لزيارة مولانا الصّادق عليه السلام فأجاب ولم يأب ، فدخلت عليه وسلمت وقلت له : أسألك يا مولاي بحقّ جدّك رسول اللَّه أن تعلمني الدّعاء الّذي قرأته عند دخولك على أبي جعفر في ذلك اليوم . قال : لك ذلك فأملاه عليّ ، ثمّ قال : هذا حرز جليل ودعاء عظيم نبيل ، من قرأه صباحاً كان في أمان اللَّه إلى العشاء ، ومن قرأه عشاءً كان في حفظ اللَّه تعالى إلى الصباح ، وقد علَّمنيه أبي باقر علوم الأوّلين والآخرين عن أبيه سيّد العابدين ، عن أبيه سيّد الشّهداء عن أخيه سيّد الأصفياء ، عن أبيه سيّد الأوصياء ، عن محمّد سيّد الأنبياء ( صلوات اللَّه عليه وآله الطّاهرين ) ، استخرجه من كتاب اللَّه العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وهو : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحَمدُ للَّهِ الّذي هَداني للإسلامِ ، وَأكرَمَني بالإيمانِ ، وَعَرّفَني الحَقَّ الّذي عَنهُ يُؤفَكونَ ، وَالنَبا العَظيمِ الّذي هُم فيهِ مُختَلِفونَ ، وَسُبحانَ اللَّهِ الّذي رَفَعَ السَّماءَ بِغَيرِ